العقد فيما قابله تماما ، بلا خلاف أجده فيهما إلا ما حكاه الشهيد في حواشيه عن الإسكافي
قال : ولو اصطلح المتبايعان بزيادة أو نقيصة صح عند ابن الجنيد ، والأصحاب على
خلافه ، لأنها فسخ لا بيع ، قلت : مضافا إلى صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى
أن يقبله إلا بوضيعة قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من
ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد ) .
بناء على أن مبنى ذلك فساد الإقالة وبقاء الثوب على ملك المشتري ، بل الظاهر
عدم الصحة حتى لو ذكرت الزيادة والنقيصة بصورة الشرط الذي هو مملك بنفسه وإن
كان بواسطة العقد ، لبطلان هذا الشرط باعتبار مخالفته لمقتضى الإقالة التي هي بمعنى
الفسخ ، ورد كل عوض إلى مالكه .
( و ) حينئذ ( تبطل الإقالة بذلك لفوات الشرط ) في صحة عقد الإقالة
كالمعلومية في المبيع أو فوات الشرط في ضمن عقدها الذي علق الرضاء بالفسخ عليه ،
كما في كل شرط فاسد في العقد ، بناء على فساد العقد بفساده بل ربما ظهر من بعضهم
عدم بناء ذلك على الخلاف في اقتضاء فساد الشرط فساد العقد وعدمه أما لخصوص النص
المزبور المتمم بعدم القول بالفصل ، بناء على أن المراد منه ما يشمل المعاوضة
والشرطية ، وإن ذكر لفظ الباء بل لعله الظاهر منه عند التأمل ، أو لأن بطلان الشرط هنا
باعتبار منافاته لمقتضى العقد كما عرفت ، ولا خلاف في اقتضائه فساد العقد لعوده عليه
بالنقض ، إنما الخلاف في غيره أو لغير ذلك .
لكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله من النظر إن لم يقم اجماع عليه ، كما لعله الظاهر
من بعضهم حتى أنه صرح بأنه لا فرق في المنع عن الزيادة والنقيصة بين الحكمية
هامش
( 1 ) الباب 17 من أبواب أحكام العقود الحديث 1