بالاجماع عليه ، بل في المختلف ( أنه لم يوافقه عليه أحد من علمائنا ، ولا أظن أحدا
أفتى به .
وفيه أيضا ، أن أقوال الفقهاء متطابقة على تسليط المشتري على الفسخ ، وعموم
الكتاب ، لعدم حصول التراضي إذا تعذر المسلم فيه ، والأحاديث متظافرة بذلك ) .
وحاصل مراده الرد على الحلي بأن الكتاب والسنة والاجماع على ذلك وفي
موثق ابن بكير ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلف في شئ يسلف
الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال : فليأخذ رأس ماله أو لينظره )
بل قيل : إنه يدل عليه الأخبار المستفيضة المتقدم أكثرها سابقا في بيع السلف بعد حلوله فإنها
وإن لم تكن ظاهرة في انقطاع المسلم فيه ، إلا أنها إذا جوزت الفسخ مع عدمه ، فمعه
بطريق أولى ، وفيه أن المستفاد منها بعد ملاحظتها جميعا وارجاع مطلقها إلى مقيدها
جواز أخذ رأس المال إذا عجز المسلم إليه خاصة عن الأداء ، وظاهرها كون ذلك
مرادا للبايع مسؤولا له ، وأنه كالاحسان من المشتري إليه ، بل قد عرفت أن المحكي
عن الأكثر كون المراد منها المعاوضة عن المسلم إليه بقدر رأس المال لا الفسخ .
وعلى كل حال فهي غير ما نحن فيه من أن له الفسخ قهرا رضي البايع به أو لا ،
والأولوية المزبورة فرع القول بالأصل ، وهو ممنوع ، لأصالة اللزوم ، إذ المسلم إليه
إن وصل عجزه إلى حد الاعسار شرعا ، فالحكم الأنظار إلى الميسرة ، بل الفسخ غير
مفيد ، وإلا فالمتجه أن له الزامه به كغيره من الديون ، ولعله لذلك كله أو بعضه توقف في
الاستناد إلى هذه النصوص لاثبات هذا الحكم في الرياض .
لكن قد يقال : بمنع ظهور بعضها في كون الفسخ بالتراضي منهما ، خصوصا نحو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 14