عدم انصراف العقد حينئذ ، فيتحقق الجهالة ، وفيه ما عرفت . ومنه يظهر ضعف القول
بالتفصيل بين ما كان في حمله مؤنة أو كانا في مكان من قصدهما مفارقته وعدمهما ،
فيجب مع واحد منهما ، ولا يجب مع عدمه ، وحينئذ فالأقوى ما عرفت ، وحينئذ
يكون كالحال الذي قطع في المسالك بعدم الاشتراط فيه ، وأنه ليس محلا للخلاف
فيكون حينئذ كغيره من البيوع يستحق المطالبة به في محل العقد أو في محل المطالبة
إن فارقاه هذا .
وفي المسالك أن المعتبر في تشخص المكان ذكر محل لا يختلف الحال في جهالة
وأجزائه عرفا كالبلد المتوسط فما دونه ، والقطعة من الأرض كذلك ، بحيث لا يفرق
بين أجزائها ولا يحصل كلفة زائدة في جهة منها دون جهة . لا مطلق البلد ، ولا
الموضع الشخصي الصغير ، وفيه أنه يمكن القول بصحة الأول بناء على عدم اشتراط
موضع التسليم ، بل والأخير إذا كان فيه غرض معتد به ، لعموم المؤمنون عند
شروطهم ( 1 ) وقد يدفع الأول بأنه وإن قلنا بعدم الاشتراط إلا أنه مع التعرض له
تجب المعلومية لأنه إذا كان مجهولا أفسد العقد ، باعتبار عود جهالته إلى غيره
بخلاف ما إذا لم يتعرض له كما أنه قد يدفع الثاني بأن الفرض فيه عدم الغرض المعتد بها
والأمر سهل .
( المقصد الثالث في أحكامه وفيه مسائل )
( الأولى : إذا أسلف في شئ لم يجز بيعه قبل حلوله ) لا لعدم ملكيته قبل الأجل
ضرورة عدم مدخلية فيها . إذ العقد هو السبب في الملك ، والأجل إنما هو للمطالبة ،
ولا لعدم القدرة على التسليم إذ من المعلوم أنها في المؤجل عند الأجل . ولا لغير ذلك من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4