الثلث والربع ، ونحوه لو كان الأجل نصف الشهر المعين .
ومن ذلك كله يظهر لك أن الاحتمالات خمسة أو أزيد . وبعضها أقوال ، ولعل الأولى
من ذلك الإحالة على أقل ما يصدق عليه العرف وربما اختلف فتأمل جيدا والله أعلم ،
( ولو قال إلى يوم الخميس ، حل بأول خميس وأول جزء منه ) لما عرفته
سابقا إذ لا فرق بينه وبين الشهر المعين ( و ) كيف كان ف ( لا يشترط ) في صحة السلم
( ذكر موضع التسليم على الأشبه ) الأشهر بل المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا ( ولو كان
في حمله مؤنة ) ولو كان العقد في مكان من قصدهما أو أحدهما مفارقته ، لاطلاق
الأدلة الواردة في معرض البيان المؤيدة بعدم ظهور مانع سوى تخيل تفاوت الأغراض
بذلك ، تفاوتا يختلف فيه الثمن في الجميع أو في بعض الأحوال وهو واضح الفساد ، ضرورة
عدم اقتضاء ذلك الاشتراط إذا لم يكن عدمه مؤديا إلى جهالة في الثمن والمثمن .
ومن هنا لم يجب الاستقصاء في الوصف وإن اختلف الثمن به ولا ريب في عدم
الجهالة عرفا بترك ذكر موضع التسليم ، إذ هو أمر خارج عن المبيع فالمكان حينئذ
كالزمان لا يجب التعرض له في رفع الجهالة ، وإلا لوجب في النسيئة ونحوها ،
ودعوى الخروج بالاجماع كما ترى ، وله المطالبة به حيث شاء ، إلا إذا كان هناك عرف
يقتضي الانصراف إلى مكان مخصوص فيتبع حينئذ . إذ هو حينئذ كالمشروط كما هو ظاهر
الأصحاب في المقام ، ونحوه من العقود التي تنصرف إلى إرادة التسليم في بلد العقد
وإن كان للنظر فيه مجال ، خصوصا إذا كان قد وقع العقد مؤجلا ، وفي مكان من قصدهما
أو قصد أحدهما مفارقته .
وعلى كل حال فذلك بحث آخر خارج عما نحن فيه ، فلا يقال إنه لا ينافي القول
بالاشتراط المبني قطعا على عدم الانصراف ، ضرورة أنه غير متجه بناء على الانصراف ،
لارتفاع الجهالة المقتضية للاشتراط بذلك ، إذ الظاهر أن القول بالعدم ليس مبناه
الانصراف الذي قد يفقد ، كما إذا كانا في مكان من قصدهما مفارقته أو غير ذلك ، بل