كصحيح محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام من
اشترى طعاما أو علفا إلى أجل ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه
فلا يأخذ إلا رأس ماله لا يظلمون ولا يظلمون ) وصحيحة الآخر ( 2 ) عنه أيضا ( قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمى ،
فقال له صاحبه : لا أجد لك وصيفا خذ مني قيمته وصيفك اليوم ورقا فقال : لا يأخذ
إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة ولا يزداد عليه شيئا ) .
وصحيح الحلبي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( أنه سئل عن الرجل يسلف في الغنم ثنيان
وجذغان وغير ذلك إلى أجل مسمى قال : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه
يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثا أو ثلثيها ويأخذ رأس ماله ما بقي من الغنم دراهم ) وصحيح
يعقوب بن شعيب ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلف في الحنطة والتمر بماءة
درهم فيأتي صاحبه حين يحل الذي له فيقول : والله ما عندي إلا نصف الذي لك فخذ
مني إن شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصفه ورقا فقال : لا بأس إذا أخذ منه الورق
كما أعطاه ) .
وفيه أن الاجماع المحكي موهون بمصير أكثر المتأخرين إلى خلافه ، بل ادعى
جماعة كما قيل عليه الشهرة مع أن الموجود في الغنية ( فإذا حل جاز بيعه من المسلم إليه
بمثل ما نقد فيه وبأكثر منه من غير جنسه ، ومن غير المسلم إليه بمثل ذلك . وأكثر
منه من جنسه وغيره بدليل اجماع الطائفة ، وظاهر القرآن ، ودلالة الأصل إلا أن يكون المسلم فيه طعاما فإن بيعه قبل قبضه لا يجوز اجماعا على ما قدمناه )
وهو صريح في التفصيل بين بيعه على من هو عليه ، وعلى غيره كظاهر ما سمعته
سابقا من الوسيلة ، والمحكي من عبارة أبي الصلاح في المختلف خال عن الاجماع ،
هامش
( 1 ) الباب 11 من أبواب السلف الحديث 15 - 9 - 161
( 2 ) الباب 11 من أبواب السلف الحديث 15 - 9 - 161
( 3 ) الباب 11 من أبواب السلف الحديث 15 - 9 - 161
( 4 ) الباب 11 من أبواب السلف الحديث 15 - 9 - 161