وإلى الغرر الذي هو بمعنى الخطر ، أما إذا كان الضابط مما يؤمن عليه ذلك لكثرة
صنفه أو غير ذلك اتجه الجواز : لاطلاق الأدلة ، فتأمل جيدا . ثم إنه من المعلوم
جواز ضبط ذلك كله بالوزن بل وبالكيل فيما يمكن أن يكال منه على وجه لا يتجافى
في المكيال كما هو واضح . والله أعلم .
( وكذا لا بد أن يكون رأس المال مقدارا بالكيل العام أو الوزن ) كذلك
إذا كان مما يعتبر فيه ذلك ، ( ولا يجوز الاقتصار ) في ذلك ( على مشاهدته ) للغرر
المنفي ( 1 ) في البيع الشامل للسلم وغيره ، ( و ) حينئذ ف ( لا يكفي دفعه مجهولا
كقبضة من دراهم وقبة من طعام ) ونحو ذلك . خلافا للمرتضى فجوزه مكتفيا
بالمشاهدة ( ولا دليل يعتد به له ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، خصوصا ما اعتبر المعلومية
في الثمن من النصوص التي لا تحصل قطعا في نحو ذلك إلا بهما . نعم يتجه الاكتفاء
بالمشاهدة فيما لا يعتبر في بيعة غيرها ، ضرورة عدم الفرق بين ثمن السلم وغيره في
ذلك ، فاطلاق المصنف حينئذ غير جيد إن لم ينزل عليه ، كما هو واضح .
( الشرط الخامس تعيين الأجل ) .
أي الأجل المتعين ، ضرورة عدم اختصاص السلم بكون الأجل متعينا ( ف )
أنه ( لو ذكر أجلا مجهولا ) فيه أو غيره من العقود التي يشترط فيها المعلومية
( كأن يقول متى أردت أو أجلا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ) أو نحو
ذلك مما يؤدي إلى الجهالة كالدياس والحصاد ( كان باطلا ) بلا خلاف أحده بيننا
بل عن نهج الحق والغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما دل على نفي الغرر
والنبوي ( 2 ) في المقام كالنصوص المستفيضة ( 3 ) التي لا يقدح فيها أخصية مواردها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 الدعائم ج 2 ص 19
( 2 ) الجامع الصغير ج 2 ص 164 طبع عبد الحميد أحمد حنفي
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف