إلى العقد ، بسبب تعذر المسلم فيه فيصادف الفسخ الحبل ، وهو يوجب انتقال أم الولد
إذ هو كما ترى .
( و ) أما اسلاف الاعراض ( في الأثمان ) فقد نص عليه غير واحد لاطلاق
الأدلة خلافا لأبي حنيفة فلا يجوز ، لأنها لا تثبت في الذمة إلا ثمنا فلا تكون مثمنة ،
وفيه منع واضح ، إذ لا ريب في جواز بيع الذهب والفضة بهما ، اللهم إلا أن يريد
إذا كان أحد المقابلين عرضا ، وفيه منع واضح أيضا ، ( و ) في خبر غياث ( 1 ) ( عن
جعفر عن أبيه عليه السلام قال : لا بأس بالسلف في الفلوس ) فالحق أنه يجوز كجواز
( اسلاف الأثمان في الاعراض ) الذي لا خلاف فيه بيننا بل ( و ) لا بين المسلمين
نعم ( لا يجوز اسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا ) لا لأن التقابض شرط ، إذ يمكن
فرض حصوله بقصر الأجل في المسلم فيه ونحوه ، بل لظهور النصوص ( 2 ) المتقدمة
سابقا في عدم جواز الأجل في النقدين إذا بيع أحدهما في الآخر ، وأنه لا بد من
الحلول في بيعهما والتقابض في المجلس ، كما أوضحناه سابقا ، فتوقف ثاني الشهيدين
فيه هنا في غير محله ، هذا كله بناء على اشتراط الأجل في السلم ، وإلا جاز
اسلافها فيها مع التقابض ، وجاز اسلاف الربويات بعضها في بعض كما هو واضح ،
والله أعلم .
المقصد * ( الثاني في شرائطه ) *
الزايدة على شرايط البيع ( و ) قد قيل ( هي ستة الأول والثاني . ذكر
الجنس ) أي الحقيقة النوعية كما سمعته في الربا ( والوصف ) المائز بين أفراد ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السلف في ذيل الحديث 12
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف