مضافا إلى أن المتيقن من النصوص يوم الولادة ، لأنه هو أول يوم تحقق اسم
الولد فيه ، بل المعتبر حال الخروج إلى الدنيا ، بل منها مضافا إلى الأصل يستفاد عدم
اعتبار أعلى القيم ، خصوصا إذا كان الشريك هو الذي طلب التأخير إلى يوم الولادة ،
ضرورة أنه باختياره ذهب الزائد عليه ، بل وإن كان الطالب الواطئ ، لعدم الالتزام
بالتقويم حملا إذ النصوص أوجبت قيمة الولد ، على أن الحمل لا طريق إلى تقويمه
كما صرح به الفاضل وغيره لكن قد يقال إنه يمكن تقويم الحمل على احتمالاته .
نعم لا يقوم ولدا تاما حيا وهو حمل لعدم العلم بحاله ، ولعل ذلك هو المراد بعدم
إمكان تقويمه حملا إلا أن يلحظ تبعا فتقوم الحامل حينئذ باعتباره ، فالزيادة التي
تفرض على كونها حائلا بسببه بمنزلة القيمة له ، وفيه أنه ربما تنقص قيمته الجارية
بحملها ، لقلة الانتفاع بها ، ومخافة الحادث عليها بالطلق ونحوه ومن هنا اعتبر في
النصوص الواردة هنا وفي الأمة المستحقة للغير وفي المدلسة نفسها وغير ذلك قيمة
الولد ، وليس في شئ منها تقويمه حملا ولو بالتبعية للأم ، كما أن أكثر الفتاوى على
غرامة قيمة الولد يوم ولد حيا اللهم إلا أن يدعى ظهور بعض نصوص المقام الذي اشتمل
على التقويم إذا أحبلها في ذلك وفيه منع .
نعم قد يقال : إن المراد بدخوله في قيمة الحامل أنه يضاف إلى قيمتها ما يكون
قيمة له ، فتكون القيمة التي لها عوضا عنه وعنها ، لا أنه قيمة للحمل ، ولذا اعتبر التراضي
بينهما على ذلك فليس لأحدهما اقتراحه على الآخر هذا .
وفي الرياض في شرح عبارة النافع التي هي يجب على الواطئ
قيمة حصص الشركاء منه عند الولادة قال : ( والسقوط حيا إن قومت حائلا ،
جواهر الكلام — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٥٥