من التوقف على دفع القيمة لا بد من تأويله وطرحه ، مع أنه لا صراحة فيه ، بل ولا ظهور
في توقف الحرية ، بل قد صرح فيه بعدم ملك ولد الحر بل أقصاه توقف دفع الولد على
دفع القيمة ، وهو مع أنه غير ما نحن فيه مطرح أو مأول .
وعلى كل حال فاحتمال كونه رقا إلى حين الولادة أو حين التقويم لا يلتفت إليه ،
وتظهر الثمرة في الوصية به وله في الجناية عليه ، وفي عزل نصيبه من الإرث فضلا عن
نمائه ، وفي غير ذلك مما لا يخفى .
( و ) كيف كان ف ( على أبيه قيمة حصصهم يوم ولد ) وإن تأخر التقويم عنه
إن تقوم حاملا وإلا دخلت قيمة الولد معها كما صرح به ثاني الشهيدين ، وبعض من
تأخر عنه ، كفاضل الرياض وشيخنا في شرحه نعم ظاهر الأخير اعتبار التراضي منهم
بذلك ، قال ( فإن اختلفا فالمدار على حين الولادة ، إلا إذا خرج ناقصا فيتعين
اعتبار قيمة الحمل إن زادت على قيمته حين الولادة ، مع احتمال تقويمه تاما
ومع الخروج ميتا يفرض حيا سليما ويقوم ، والأم باقية على حالها ، ويقوى اعتبار
أعلى القيم من حين الحمل إلى حين الولادة أو إلى حين التقويم ، ثم قال : بعد ذلك
ويغني مجرد التقويم من دون عقد ، لظاهر الاطلاق في الأخبار وكلام الأصحاب ،
ولذلك يصلح تقويمه ميتا ، ولو خرج مريضا بجناية قوم صحيحا ) .
قلت : لا أجد خلافا في النص والفتوى في عدم اعتبار زمان التقويم المتأخر عن
زمن الولادة ، بل هو صرح قبل ذلك بأنه لو تأخر وقت التقويم عن يوم الولادة لوحظ
الحال السابق بل ستسمع نسبة الخلاف إلى أبي حنيفة في نظير المقام من الفاضل ،
وهو مشعر بالاجماع على أن الأصل براءة ذمة الأب من الزائد لو فرض علو القيمة كما هو
الغالب ، وبراءة ذمة غيره من وجوب الالتزام بالناقص لو فرض حصوله بالتأخر .
جواهر الكلام — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٥٤