التقويم فاتفق سقوط الحمل قبله تعود على الحال الأول ، ولا يلزم الواطئ بالتقويم ،
ويمكن حمل كلام الشيخ وغيره ممن قال بالتقويم بالوطئ على ذلك ، لا مطلق الوطئ
وإن بان عدم تعقبه للحمل .
( و ) لكن الذي استقر عليه رأي المتأخرين أنها ( لو حملت قومت عليه حصص
الشركاء ) ولا تقويم عليه قبل الحبل ، بل في شرح الأستاذ دعوى تحصيل الاجماع
عليه ، لأن المخالف مسبوق ملحوق به ، وإن كان فيه ما لا يخفى نعم هو مقتضى الأصل
والمفهوم في الخبر السابق المنجبر بالشهرة المتأخرة ، بل لعلها إجماع منهم ، وأنه به
يتحقق الافساد الموجب لعدم إمكان التصرف بالأمة ، إلا أنه مما ذكرنا تعرف ما في
جميع ذلك ، ومنه يعلم أن الاحتياط لا ينبغي تركه في المقام .
ثم إنه عليه فهل العبرة بالقيمة وقت الاحبال كما اختاره شيخنا في شرحه ، أو من
يوم الوطئ كما في التحرير ، وقواه الشهيد في حواشيه ، أو وقت التقويم كما عن
بعضهم ، أو أكثر الأمرين من يوم الوطئ إلى الاحبال كما مال إليه ثاني الشهيدين
في المسالك ، أو أكثرهما من حين الاحبال إلى وقت التقويم كما في المختلف ، أو أكثر
الأمرين من الثمن والقيمة وقت التقويم ، كما سمعته في الخبر ، أو أكثرهما من يوم
الوطئ كما يقضي به الخبر الآخر ، وجوه ، بل أقوال ، وزاد في شرح الأستاذ احتمال
القيمة زمان الانتقال ، وأعلى القيم من زمان الحمل إلى زمان الانتقال ، ومن زمان
التقويم إلى زمان الانتقال ، ومن زمان الوطئ إلى زمان الحمل ، وإلى زمان التقويم
والأعلى من زمان الانعقاد إلى حين الولادة ، وما يختاره المظلوم من الشريكين ، بل قال :
أن لكل وجها ، وهو مع أنه مبني على مغايرة زمان التقويم لزمان الانتقال في غاية الضعف
بالنسبة إلى البعض ، إن لم يكن الجميع ، ولعل الأقوى مراعاة حال التقويم الذي
جواهر الكلام — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٥٠