المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها السيد
المولى أحلال هي له ؟ قال : فقال : لا تحل له ، لأنه افتدى بها نفسه من العبد ، مخافة
العقوبة والقصاص يوم القيامة ، قال : فقلت له : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها
الحول ؟ قال : لا إلا أن يعمل له فيها ، ولا يعطي من الزكاة شيئا ) .
وفيه - مع أنه ليس من أرش الجناية ، اللهم إلا أن يدعى أولويته مما الذي هو ليس
عوض جناية ، مع أنه من المولى ، فالجناية من الغير حينئذ أولى ، ويناقش بمنع
الأولوية ، ومنع القول بما في مضمونة ، حتى تكون الأولوية معتبرة .
- أنه قاصر عن معارضة غيره سندا بل ومتنا ، خصوصا مع اشتماله على ما حكي
الاجماع على خلافه ، من منع المولى انتزاع ما في يد العبد ، وثبوت الزكاة على العبد
وخصوصا مع ظهور ذيله في موافقة العامة هذا . وتسمع انشاء الله في كتاب القصاص
والديات المفروغية من ملك السيد أرش جناية العبد الذي هو مملوك له ، والأرش جبر
تفاوت ما مضى من ملكه .
وعلى كل حال فقد ظهر لك ضعف القول بملك ذلك خاصة ، وقوة القول بعدم
ملكه ، ولكن مع ذلك مال المصنف إلى القول بالملك مطلقا ، فقال : ( ولو قيل
يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حني يأذن له المولى ) للآية ( 1 ) والاجماع
بقسميه كالاجماع الذي سمعته سابقا على أن للمولى انتزاع ما في يد العبد قهرا عليه
( كان حسنا ) بل ظاهر الشهيد في الحواشي اختياره ، وقد سمعت أن الأستاذ حكى
نسبته إلى الأكثر في رواية ، وإلى ظاهر الأكثر في أخرى ، لكن الذي عثرت عليه من
ذلك ما في الدروس والمسالك ، ففي الأول ( اختلف في كون العبد يملك ، فظاهر
الأكثر ذلك ) وفي النهاية ( يملك ما ملكه مولاه ) إلى آخره وفي المسالك ( القول
بالملك في الجملة للأكثر ) وهما معا ليس في الملك مطلقا .
وكيف كان فيدل على ذلك - مضافا إلى أنه يحصل به الجمع بين ما يقتضي
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية - 75