خنيس ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الزرع قال : إذا كان قدر شبر ) محمول
على الندب أو غيره مما لا يخالف المجمع عليه ظاهرا في الجواز بعد ظهوره بلغ أوان
القصل أو لم يبلغ ) نعم ليس له شراؤه بذرا للغرر وفي الصلح وجه كالوجه لو شراه
تبعا للأرض .
( و ) كيف كان ف ( إن لم يقطعه ) الذي شرط القطع عليه ففي المتن وغيره
بل لا أجد فيه خلافا معتدا به بينهم أن ( للبايع قطعه ) بعد استيذان الحاكم أو بدونه
على اختلاف القولين ، لأنه لاحق لعرق ظالم ، ولنفي الضرر والضرار وغير ذلك
( وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه ) مدة بقائه وعدم قطع البايع له مع التمكن منه
لا يقضي بسقوط الأجرة التي يكفي فيها بقاء أرض المالك مشغولة بها ، بل لا يرتفع
بذلك الغصبية التي تسلطه على أرش النقصان لو حصل بسبب البقاء الذي يستحق أخذ
أجرته منه ، إذ ليس ذلك رضا منه بالبقاء بالأجرة كما هو واضح .
لكن في السرائر ( إنه إن لم يقطعه كان البايع بالخيار إن شاء قطعه ، فإن لم
يقطعه وبلغ ، كانت الزكاة إن بلغ النصاب على المشتري ، وعليه أيضا أجرة مثل تلك ،
هذا إذا كانت الأرض عشرية ، فإن كانت خراجية كان على المبتاع خراجه ) ثم إنه
حكى عن نهاية الشيخ أنه قال : ( لا بأس بأن يبيع الزرع قصيلا وعلى المبتاع قطعه
قبل إن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البايع بالخيار ، إن شاء تركه ، وكان على المبتاع
خراجه ) ثم قال ومراده بالخراج طسق الأرض قد قبل به السلطان دون الزكاة ، لأن الأرض
خراجية ، وهي المفتحة عنوة دون أن تكون عشرية ، لأنها إن كانت عشرية كانت عليه الزكاة
فحسب والخراجية عليها الخراج الذي هو السهم الذي قد تقبلها به ، فإن فضل بعده ما فيه الزكاة ،
يجب عليه الزكاة ، وإن لم يفضل ما يجب فيه ذلك لا زكاة عليه فيه .
قلت : قد ذكر الخراج في المقنعة ومحكي المراسم بل في الوسيلة كان عليه
خراجه وأجرته ، ومراد الجميع على الظاهر ما صرح به المتأخرون من أجرة الأرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 4