الزرع ما لم يسنبل فإن كنت تشتري أصله فلا بأس ) وفيه أن عدم الأمن من الآفة
لا يؤثر منعا لجواز بيع الموجود وخبر أبي بصير - مع ضعفه لا جابر بل موهن بفتوى
الأصحاب بخلافه - يمكن حمله على الندب أو على إرادة شراء الحاصل منه الذي
قد عرفت منعه فيما تقدم ، كالموثق الظاهر في ذلك ، وفي عدم البأس مع شراء الأصل ،
على كل إنهما قاصران عن معارضة غيرهما من وجوه كما هو واضح ، وحينئذ قد ظهر
أنه لا بأس بشراء نفس الزرع في جميع أحواله حتى إذا كان محصودا اكتفاء بالمشاهدة
في مثله والله أعلم .
المسألة ( السادسة يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزياد عما ابتاعه ) به
( أو نقصان ، قبل قبضه أو بعده ) بلا خلاف ولا إشكال للأصل ، وصحيح الحلبي ( 1 )
سأل الصادق عليه السلام عن رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : لا بأس
به ، إذا وجد ربحا فليبع ) وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام
( أنه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها قال : لا بأس ) مضافا إلى
العمومات ومحكي الاجماع إن لم يكن محصله فلا يتوهم جريان ما تقدم سابقا من منع البيع
قبل القبض في المقام ، ضرورة اختصاصه في المكيل والموزون ، أو خصوص الطعام
منهما ، لكن في النافع هنا الجواز على كراهة ، ولا وجه له إلا إطلاق بعض الأخبار
والفتاوى منع بيع المبيع قبل قبضه ، وهو سابقا لم يجعل ذلك سببا للكراهية مطلقا
بل خصها بالمقدر بأحدهما ، كما في كثير من النصوص والفتوى ، لكن أمر الكراهة سهل .
المسألة ( السابعة : إذا كان بين اثنين ) مثلا ( نخل أو شجر ) أو زرع ( فتقبل
أحدهما بحصة صاحبه ) بعد خرص المجموع ( بشئ معلوم ) على حسب الخرص
المزبور ( كان جائزا ) لصحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) الذي رواه المشايخ الثلاثة
( سألت الصادق عليه السلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر
إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى ، وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو
نقص ، وإما أن آخذه أنا بذلك وأرده عليك ؟ قال لا بأس بذلك ) وصحيح الحلبي ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 2