حصولها في إحديهما دون الأخرى ، فالظاهر صدق العرية فيها دونها ، ولو فرض كون
النخلتين مثلا مشتركين بين اثنين أمكن صدق العرية عليهما باعتبار أن لكل واحد
منهما نخلة ، إلى غير ذلك مما يتصور تفريعه على هذا التقدير ، وثانيا أن النص وجملة
من عبارات الأصحاب خلت عن ذكر الوحدة في تفسير العرية ، بل اقتصرت على أنها واحدة
عرايا وأنها هي النخلة في دار الغير مثلا ، ومقتضاه صدق العرايا على المتعددة وإن
اتحد المكان كما هو مقتضى الجمع ، لا أن مصداقه النخلات في الأمكنة المتعددة أو
مع تعدد المالك .
ومن الغريب ما في الدروس من أن العرية نخلة واحدة في دار الغير في رواية
السكوني ( 1 ) وقال الجمهور واللغويون أو بستانه ، إذ قد عرفت خلو خبر السكوني عن
قيد الوحدة ، ويمكن أن يريد بما في خبر السكوني الدار بقرينة ما نقله عن الجمهور ،
أو لا يريد الوحدة ، الداخلة في المفهوم بل هي وحدة الافراد ، بل يمكن أن يريد غيره ،
ممن ذكر الوحدة ذلك أيضا وبالجملة دعوى اعتبار الوحدة المزبورة على حسب
ما سمعت في غاية الصعوبة إثباتها من اللغة وكلمات الفقهاء التي منها ما سمعت
ومنها ما في السرائر ( ويجوز بيع العرايا وهي جمع عرية بفتح العين وكسر
الراء وتشديد الياء ، وهو أن يكون لرجل في بستان غيره نخلة يشق عليه الدخول إليها
أو في داره ، إلى أن قال : وإن كان له نخل متفرق في كل بستان نخلة جاز أن يبيع كل ذلك
واحدة واحدة بخرصها تمرا بيع العرايا ، إلى أن قال : وقد قيل في تفسير العرايا أقوال
كثيرة ، فقال قوم : ( العرايا النخلات يستثنيها الرجل من حائطه إذا باع ثمرته ولا يدخلها
في البيع ، ولكنه يبقيها لنفسه ، فتلك الثنيا لا تخرص عليه ، لأنه قد عفي لهم عما يأكلون ،
وسميت عرايا ، لأنها أعريت من أن تباع أو تخرص في الصدقة ، فرخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الثمار الحديث 1