بل الأشهر كما عن إيضاح النافع والأكثر كما في الرياض ( لا ) بل هو المشهور
المحكي عن ظاهر المبسوط وغيره وصريح الوسيلة والكتاب وما تأخر عنهما ، بل لم أجد
مصرحا به ممن يعتد بقوله ، نعم احتمله في المختلف لاطلاق الرخصة المنصرف إلى غير
ذلك الذي من الواضح اقتضاء قاعدة تغاير الثمن والمثمن هنا في الملك خلافه ، بل في التنقيح
أن الدليل عقلي على مغايرة الثمن للثمن وبه يقيد إطلاق الرخصة ، وقوله في صحيح
الحلبي ( 1 ) . السابق البسر والتمر من نخلة واحدة لا بأس به ، ( إلى أن قال ( : وكذا
العنب والزبيب ) قد عرفت عدم القائل به في غير العرية ولذا نسبه في الدروس إلى
الندرة ، اللهم إلا أن يكون القول به هنا لازما لتفسير المزابنة ببيع ثمرة النخل بتمر منه ،
باعتبار معلومية استثناء العرية من ذلك ، فيقتضي جوازه فيها ، لكن لم ينقله أحد عنهم ،
وليس في عبارة النهاية التي هي أصل الخلاف في ذلك إشارة إليه .
لكن في الدروس والرياض وغيرهما قيل بالجواز ، وزاد في الثاني أنه فصل
بعض بين صورتي اشتراط كون التمر منها ، فالأول وإلا فالثاني إن صبر عليه حتى يصير
تمرا وإلا فالعقد يجب أن يكون حالا للزوم بيع الكالي بالكالي بدونه جدا وفيه - مع ما سمعت
من عدم معروفية القائل بذلك صريحا - أن التفصيل خارج عما نحن فيه ، إذ الظاهر إرادته
ما عن المهذب قال في المحكي عنه : ( أنه إذا شرطه أي كون الثمن منها في العقد لم يجز ،
وإن أطلق جاز أن يدفع إليه من ثمرتها إن صبر عليه حتى يصير تمرا وإلا فالعقد يجب أن
يكون حالا ) وأقصاه جواز الدفع منها إن لم يشترط ، وهو مما لا خلاف فيه على
الظاهر ، ومراده بوجوب حلول العقد ما تسمعه من اشتراط التعجيل في ثمن العرية وأنه
لا يجوز أن يكون مؤجلا فتعليله بلزوم بيع الكالي بالكالي بدونه مما لا وجه له هنا .
فمن الغريب وقوعها منه زيادة في كلام المهذب وكأنه نظر إلى أنه لو أجل ثمن
العرية والفرض أنها حال البيع غير تمر كان من بيع الكالي بالكالي ، وهو
كما ترى ، وإلا لاقتضى البطلان في بيع ثمرة النخل قبل صيرورته تمرا بثمن مؤجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بيع الثمار الحديث 1