في الحدائق : ما سمعت ، ومقتضاه أن لا يحتاج معه إلى نص الموكل بل
لا عبرة بمنعه في وجه ، ولا يخفى عليك ما في قوله وإن جوزناه الخ ، ضرورة
أنه إذا كان مستند خيارهما التوكيل لا لفظ الحديث لم يتجه تأجيله بالافتراق
الذي هو أجل للخيار الشرعي الثابت للبيعين ، ولا فرق بين توكيلهما وتوكيل
أجنبي . اللهم إلا أن يدعى كون المراد أن البيعين بالخيار ولو من إذن الموكل
ما لم يفترقا . وهو كما ترى ، وما تسمعه في أخر المبحث ، ومن الغريب
قوله وهل يثبت مع ذلك إلى آخره إذا كان المراد باسم الإشارة ما ذكره
من صورتي ثبوت الخيار لهما . تجويز التوكيل قبل العقد أو فرض وقوعه
بعده ، إذ لا وجه حينئذ لاحتمال عدم الخيار لهما ، بعد أن كان التوكيل فيه
مقتضيا لثبوته لهما ، والوكالة في شئ لا تزيل تسلط الموكل ، وكذا
لا وجه لعدم الخيار للوكيلين مع فرض أنهما قد وكلا فيه ، بل لا وجه لجميع ما
ذكره بعد ذلك ، ويمكن أن يريد باسم الإشارة ما ذكره أولا من اقتضاء الاطلاق
ثبوته للوكيلين ، ويكون الاحتمالات حينئذ لحال اجتماع حضور المالكين
معهما خاصة ، لا إذا لم يجتمعا ، فإن الخيار للوكيلين حينئذ على مقتضى
الاطلاق المزبور ، أو يقال : إن المراد ثبوت الخيار لهما من حيث حضورهما
مضافا إلى ثبوته لهما من جهة عقد الوكيلين ، فيكون لهما الخيار من
جهتين إحديهما من حيث اجتماع الوكيلين ، ويبطله تفرقهما ، والثانية
من جهة حضورهما ، ويبطله تفرقهما دون الوكيلين ، بل الظاهر أن مراده
ذلك وإن كان فيه ما فيه ، ولا يخفى عليك أيضا ما في قوله ثم الخ ،
كقوله والوجه مع ما سلف ، وبالجملة كلامه أشكل من المسألة ، هذا
كله . ولكن الانصاف - إن لم يكن اجماع - عدم ثبوته للوكيلين إلا بالتوكيل
فيه لا أصالة ، والخبر حينئذ إنما هو في البيعين الموجب اجتماعهما فيه في
جواهر الكلام — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٧