( ف ) حينئذ ( إذا حصل الايجاب والقبول انعقد البيع و ) كان ( لكل
من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس ) أي لم يتفرقا ، إجماعا
منا بقسميه ، ونصوصا مستفيضة أو متواترة . منها - قول الصادق عليه
السلام في صحيح ابن مسلم وصحيح زرارة ( 1 ) عن رسول الله صلى الله عليه
وآله " البيعان بالخيار حتى يفترقا " وقوله عليه السلام في صحيح الفضيل ( 2 )
لما قال له ما الشرط في غير الحيوان : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا
افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " وفي صحيح الحلبي ( 3 ) " أيما رجل اشترى
بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " وفي صحيح عمر بن
يزيد ( 4 ) " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا التاجران صدقا بورك لهما
وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا فإن اختلفا فالقول
قول رب السلعة أو يتتاركا " إلى غير ذلك من النصوص التي لا بأس بدعوى
تواترها .
فما في خبر غياث ( 5 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام
" قال : قال : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا " مطرح
أو محمول على اشتراط السقوط ، أو على إرادة حصول الملك ، أو على الافتراق
البعيد ، أو غير ذلك ، والأجود حمله على التقية من أبي حنيفة وأتباعه في هذه الفتوى
الملعونة التي أقدم فيها على خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله على علم منه ، ولذا عدت
في مطاعنه ، وإطلاق النص والفتوى شامل لكل من المالكين ، ومن في حكمهما والوكيلين
والمختلفين بل في الرياض ثبوته للمتبايعين سواء كان العقد لهما أو لغيرهما أو على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 3 و 4
( 3 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 3 و 4
( 4 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 6 و 7
( 5 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 6 و 7