الاجتماع إلا إذا أريد به مجرد دفع الثمن وهو خلاف الظاهر ، فهو حينئذ من الافتراق
وإن اشترط في العقد سقوط خيار المجلس لعموم المقتضى .
نعم بناء على أن المنساق ما ذكرناه أولا ، اتجه حينئذ كون الابتداء من حين العقد
مع اشتراط السقوط ، لانتفاء المانع حينئذ هذا . ولكن قد يقال : إن المنساق من النص
والفتوى كونه من حين البيع ، وخيار المجلس بعد ندرة طوله غير قادح في إرادة اللزوم في
أكثر الثلاثة ، على أن المراد اللزوم من حيث التأخير ، لا من كل وجه فتأمل .
وفي فورية هذا الخيار وتراخيه ما عرفت سابقا ، بل القول بالثاني هنا أولى ، وعن
الشهيد في قواعده التصريح به ، كما أنه ظاهر التذكرة لاطلاق الأدلة ، بل لم أجد قائلا
بالأول هنا ، وإن كان محتملا نظرا إلى تعليل الفورية في غيره ، بالاقتصار على المتيقن فيما
خالف أصل اللزوم . نعم تردد المحقق الكركي في الفورية هنا مع جزمه بها في خيار الغبن
والرؤية ، وكان منشأه احتمال كون المقتضى هنا اطلاق الأدلة لا الاستصحاب ونحوه . بل لا
يسقط بالمطالبة بالثمن بعد الثلاثة ، لأعميتها من الدلالة على الرضا بلزوم العقد ، أما لو
فرض ذلك ولو لقرينة ، اتجه السقوط كما في غيره من الخيارات ، وقد سمعت في خيار المجلس
والحيوان ما يومئ إليه من النصوص ( 1 ) والاستصحاب بعد صدور الدال على الالتزام لا وجه
له ، إذ احتمال عدم سقوط هذا الخيار بنحو ذلك كما ترى ، ولعله على ذلك يحمل ما عن
ظاهر المشايخ والديلمي والحلي من السقوط بالمطالبة ، وكذا يسقط باشتراط السقوط كما
عن الشهيد وغيره النص عليه ، عملا بالشرط ، وبالاسقاط بعد الثلاثة أيضا كما هو شأن الحقوق
أما لو أسقطه فيها فقد قال : بعض الأساطين لا يسقط ، لعدم ثبوت الحق ، وقد يحتمل السقوط
باعتبار حصول سبب الاستحقاق وهو العقد ، ولا يسقط ببذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ
للاستصحاب وإطلاق الأدلة ، ولم يثبت كون العلة فيه الضرر فيثبت ويزول بزواله مع أن البذل
بعدها ، قد لا يدفعه في بعض الأحوال ، خلافا للفاضل ولم يسوغ له الفسخ والأقوى الأول .
( و ) كيف كان ف ( لو تلف ) المبيع ( كان من مال البايع في الثلاثة وبعدها على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 و 3 من أبواب الخيار