خلوها عنه مطلقا ، أو خصوص الشرط للمشتري أيضا ، للأصل أيضا ولأن شرط الخيار
في قوة اشتراط التأخير ، وتأخير المشتري بحق الخيار ينفي خيار البايع ، ضرورة
منافاته لاطلاق الأدلة ، واللزوم - المفهوم من النص والفتوى في الثلاثة - إنما هو للبايع
دون المشتري ، فلا مانع من خياره بوجود أسبابه ، بل مقتضى كلام الفاضل عدم هذا
الخيار في الحيوان مطلقا ، وهو مناف لعموم الأدلة التي منها يعلم فساد ما عن الحلي
أيضا ، لعدم الفرق بين الأصلي والمشترط ، وفي الدروس " يحتمل ثبوت الخيار مطلقا ،
فلو اشترط المشتري فسخ البايع بعد الثلاثة ولو شرطاه وخرج الخيار فكذلك " وفيه
- مضافا إلى ما عرفت من سقوطه في اشتراط الخيار للبايع ، - أنه يلزمه تأخير الثلاثة
عن محلها المستفاد من النص والفتوى .
ولا يشترط كون الثمن معينا قطعا ، أما المبيع فعن أبي العباس والصيمري
وظاهر المبسوط والمراسم والوسيلة والتحرير ذلك ، وفي الإنتصار وعن الخلاف اشتراط
تعيينها ، لكن الظاهر إرادة الاحتراز به عن النسية ونحوها ، بل هو محتمل الكتب
المزبورة ، فينحصر القول حينئذ بالأولين خلافا لاطلاق الأكثر وصريح المحكي عن القاضي
بل عنه الاحتجاج له بالاجماع فهو - مع اطلاق معقد غيره وعموم النصوص - الحجة
في الخروج عن الأصل ، وتغير الصورة وانتفاء العلة ممنوعان ، ويظهر من بعض الأساطين
اشتراط التغاير بين البايع والمشتري بالذات في هذا الخيار ، ولعله لأنه هو المستفاد
من النصوص ، فيبقى غيره على أصل اللزوم ، لكن يمكن أن يستفاد مما سمعته في مثل
ذلك في خيار المجلس ثبوته في المقام ، وفرض تصوره واضح ، إلا أنه يقوى في النفس
الأول هنا ، ويعرف البحث في الوكيل ونحوه مما تقدم سابقا فلاحظ وتأمل
ثم إن ظاهر النص والفتوى اختصاص هذا الخيار بالبيع والبايع كما هو مقتضى الأصل ، بل
نفى بعض الأساطين الخلاف في الأول وحكى الاجماع في الثاني الذي نص عليه المفيد
والمرتضى حاكيا ثانيهما الاجماع عليه أيضا ، وعن الدروس أنه استشعر الخيار له من عدم
جواهر الكلام — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٥