وإلا فلا بيع بينهما " وقال العبد الصالح عليه السلام في موثق ابن عمار ( 1 ) " من اشترى بيعا فمضت
ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له " وقال عبد الرحمان بن الحجاج : ( 2 ) " اشتريت محملا
فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ، ثم جئت إلى صاحب المحمل لأخذه
فقال : قد بعته فضحكت ثم قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن
عياش ؟ قلت : نعم فأتيناه وقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضي
بينكما أبقول صاحبك أو غيره ، قال : قلت : بقول صاحبي ، فقال : سمعته يقول : من اشترى
شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له " لكن قد يوهم ظاهر هذه النصوص
خصوصا صحيح ابن يقطين منها الانفساخ قهرا الذي هو أقرب إلى نفي الحقيقة من نفي
اللزوم ، وبلفظها عبر الصدوق ، بل ترك الإسكافي الظرف منها بل في المبسوط ( 3 ) " روى
أصحابنا أنه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم ، وقال للبايع : أجيئك بالثمن ومضى فإن جاء
في مدة الثلاث كان البيع له وإن لم يجئ في هذه المدة بطل البيع " إلا أنه يمكن إرادته بطلان
اللزوم بقرينة كلامه في غيره من كتبه ، خصوصا الخلاف الذي نسب فيه الخيار إلى اجماع
الفرقة وأخبارهم ، كما أنه يمكن إرادة ذلك من النصوص ولو بمعونة الشهرة والاجماع
المستفيض أو المتواتر ، وأصالة الصحة وعدم المبطل وغير ذلك .
على أنه هو المناسب للارفاق للبايع ، إذ قد يدخل عليه الضرر بنقصان القيمة في هذه
المدة ، بل قد يدعى انصراف الاطلاق إليه ولو بقرينة المقابلة في الشرطية ، مضافا إلى ظهور
التقييد بالظرف في ثبوت البيع للبايع ، واللزوم قابل للتبعيض بخلاف الصحة ، ولا ينافيه
صحيح ابن يقطين ( 4 ) لصدق نفي اللزوم بينهما ولو بنفيه للبايع منهما . فمن الغريب بعد
ذلك كله جزم المحدث البحراني بالانفساخ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 4 و 2
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 4 و 2
( 3 ) المبسوط ج 2 ص 87 الطبع الحديث
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 3 .