اندراج ما نحن فيه فيما ذكروه من قاعدة " التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له " وإلا كان
المتجه عدم رد المثل أو القيمة ، والانفساخ من غير حاجة إلى بقاء الخيار .
وإن كان المغبون هو المشتري لم يسقط خياره بتصرف البايع بالثمن مطلقا ، بل
يفسخ ويرجع بالمثل أو القيمة على نحو ما عرفت إذا لم يكن تصرف في المثمن بما يسقط
خياره ولو اتلافا ، لكن في الروضة " أنه إن تصرف فيما غبن فيه فإن لم يكن
ناقلا عن الملك على وجه لازم ولا مانع من الرد ولا منقص للعين فله ردها ، وفي الناقل
والمانع ما تقدم ، ولو كان قد زادها فأولى بجوازه ، أو نقصها أو مزجها أو آجرها فوجهان ،
وظاهر كلامهم أنه غير مانع .
لكن إن كان النقص من قبله ردها مع الأرش ، وإن كان من قبل الله تعالى فالظاهر
أنه كذلك كما لو تلف ، وكذا لو كانت الأرض مغروسة فعليه قلعه من غير أرش إن لم يرض
البايع بالأجرة ، وفي خلطه بالأردى ، الأرش ، وبالأجود إن بذله له بنسبة فقد الصفة وإلا
فاشكال " وفيه أن بعضه لا يجامع ما تقدم فيما إذا كان المغبون البايع ، ونحوه ما وقع له في
المسالك أيضا فلاحظ وتأمل ، ليتضح لك الحال في ذلك وفي صورة اجتماعهما وفي كثير من
الفروع المتصورة هنا التي لا تخص المقام في الحقيقة والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( لا يثبت به ) أي الغبن ( أرش ) مطلقا قبل التصرف وبعده ،
للأصل وحرمة القياس على المعيب ومحكي الاجماع بل محصله . نعم استشكل الفاضل
في ثبوت الخيار لو بذل الغابن التفاوت ، من انتفاء الضرر الموجب للخيار ، ومن ثبوته فلا
يزول إلا بدليل .
بل جزم بالأول في الحدائق وهو غير ثبوت الأرش الذي سمعت الاجماع عليه ،
وقد يناقش في الثاني بأنه مصادرة ، إذ الكلام في ثبوته مع البذل وقد يفرض مقارنته للعقد ،
كما أنه قد يناقش في الأول بعدم انحصار الدليل بحديث الضرار ( 1 ) على أن الظاهر منه إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 4 و 5