عدم مشروعية ، ما فيه ضرر إلا أنه لما لم يكن معلوما لنا هنا بالخصوص ، لتكثر تصور ما
يندفع به الضرر ، قوي في الظن مشروعيته على الخيار ، للاجماع ، ولأنه المعلوم من جبر
الشارع ضرر العقود بالخيار ، والجامع بين الحقين وغير ذلك مما لا يخفى ، لا أن المراد
تكليف الضار بدفع ما وقع منه من الضرر ، كي يتخير فيما يدفعه من بذل التفاوت ، أو التسليط
على الفسخ . لكن روى الحلبي ( 1 ) " أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ثوبا
ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة ؟ قال : لا يصلح له أن يأخذه فإن جهل وأخذه
بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد " فتأمل جيدا .
القسم الخامس
خيار التأخير أي ( من باع ولم يقبض الثمن ولا سلم المبيع ولا اشترط تأخير الثمن )
ولو ساعة ولا تأخير قبض المثمن ( فالبيع لازم ثلاثة أيام . فإن جاء المشتري بالثمن ) فيها استحق
( وإلا كان البايع أولى بالمبيع ) منه انشاء الفسخ بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه بل حكي
الاجماع عليه مستفيضا أو متواترا . وقال زرارة للباقر عليه السلام في الصحيح : ( 2 ) " الرجل
يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول : حتى آتيك بثمنه ؟ فقال : إن جاء فيما بينه
وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له " .
وسأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام في الصحيح ( 3 ) " عن الرجل يبيع
البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ؟ فقال : الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن جاء قبض بيعه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام العقود الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3