تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الشاة والخنزير ، فإنهما معا يحصلان بعقد واحد ، فيصح بالمحلل ويبطل بالمحرم ، وليس ما نحن فيه كذلك قطعا ، ضرورة عدم حصول معاملة المثل بالمثل في ضمن معاملة المثل بالمثلين ، مع زيادة لما عرفت من مباينتهما على وجه لا يجتمعان ، فإنه متى تحقق أحدهما خرج عن موضوع الآخر . نعم لو فرض عقد واحد اشتمل على معاملة المثل بالمثل وعلى معاملة المثل بالمثلين أمكن حينئذ التزام كونه كالشاة والخنزير وليس المقام من هذا القبيل قطعا ، فليس حينئذ معاملة الثمل بالمثلين إلا من العنوان المحرم ، لا أنه اجتمع فيه المحلل والمحرم وكيف يتصور اجتماعهما بعد اعتبار الشارع في المثل بالمثل عدم الزيادة فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع . ( و ) كيف كان ف‍ ( هو ) أي الربا ( يثبت في البيع ) بلا خلاف بين المسلمين بل هو كالضروري من الدين ، لكن ( مع وصفين ) أحدهما اتحاد الثمن والمثمن في ( الجنسية ) ( و ) الثاني كونهما مما يعتبران ب‍ ( الكيل والوزن و ) كذا ثبوته ( في القرض ) فيتحقق فيه ( مع اشتراط النفع ) بالعين أو الصفة من غير فرق فيه بين المكيل والموزون ، وغيرهما فهو أعم موضوعا من الأول فلا بد للفقيه حينئذ من البحث في حكم كل منهما وشرائطه - ولذا قال المصنف ( أما الثاني ) أي ربا القرض ( فسيأتي ) البحث فيه ، في بابه . ( وأما الأول فيقف بيانه على أمور ) أربعة لكن ينبغي أن يعلم أولا أن الظاهر ما صرح به المصنف في باب الغصب من ثبوت الربا في كل معاوضة ، وفاقا للمحكي عن السيد والشيخ والقاضي وابن المتوج وفخر المحققين والشهيدين وابن العباس والقطيفي والعليين والأردبيلي وغيرهم ، بل نسبته الأخير في آيات أحكامه إلى الأكثر ، لاطلاق ما دل على حرمته من الكتاب والسنة ، إذ هو الزيادة المتحقق صدقها في البيع وغيره .