ما يفيد معناها وإن لم يكن بهذا اللفظ ، سوى حسن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال : إن كان في تلك الأيام يشرب لبنها
رد معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ ) ولا دلالة فيه على أنها كانت
مصراة ، وبذلك يظهر أن استناد بعض الأصحاب في بعض أحكام التصرية إلى إطلاق
النصوص إنما يراد به النصوص العامية ( 2 ) المروية في كتب فروع الأصحاب التي قد
سمعت بعضها ، وتسمع فيما يأتي الباقي
لكن يهون الخطب أنه لا إشكال في كونه تدليسا محرما إجماعا محصلا
ومحكيا في المسالك ( و ) وغيرها كما أنه لا إشكال في كونه في الشاة ( يثبت به الخيار بين
الرد والامساك ) بل الاجماع محصله ومحكيه مستفيضا جدا إن لم يكن متواترا عليه ،
بل في محكي الخلاف . أن أخبار الفرقة عليه أيضا ، فذلك مضافا إلى خبر الضرار ( 3 )
الذي هو مستند أصل الخيار في التدليس ، بعد اتفاق الأصحاب ظاهرا كاف فيه ، ولا أرش
فيه كما صرح به بعضهم ، بل الاجماع إن لم يكن محصلا فهو محكي عليه ، مضافا إلى
الأصل بعد أن لم يكن عيبا ، واندفاع الضرر بالخيار .
نعم لو كان المدلس عيبا اتجه الأرش فيه من حيث العيب ، كما أن المتجه حينئذ
تعدد جهة الخيار كما هو واضح ، ( و ) أما أنه إذا رد الشاة ( يرد معها لبنها ) الموجود
حال العقد فهو على مقتضى الضوابط لكونه بعض المبيع ، ولذا نفى الخلاف عنه في
المحكي عن كشف الرموز بل فخر الاسلام الاجماع عليه ، لكن عن المبسوط " أنه
إذا كان لبن التصرية باقيا لم يشرب منه شيئا ، فإن أراد رده مع الشاة لم يجبر البايع عليه ،
وإن قلنا أنه يجبر عليه لأنه عين ماله كان قويا " بل في المختلف " عن ابن البراج
الجزم بأنه لا يجبر على أخذه ، وأن له أخذ الصاع من التمر أو البر ، فإن تعذر فقيمته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الخيار الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الخيار الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5