تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أما التزويج والاحرام والصيام والحجامة والحياكة والاعتداد ومعرفة الغناء والنوح والقمار ونحوهما ، وعدم معرفة الصنايع والطبخ والخبز ونحوها فليس عيبا ، ولو ظهر تحريم إلا أنه على المشتري بنسب أو رضاع أو مصاهرة ففي الدروس ( في كونه عيبا نظر ، من نقص انتفاعه ، وعدم صدق الحد عليه مع بقاء القيمة السوقية ولو كانت الأمة مستحاضة قيل إنه عيب أيضا ، وقيل منه أيضا الحمق البين ، ونجاسة ما يحتاج تطهيره إلى مئونة أو كان منقصا للعين وكثرة السهو والنسيان ) . وبذلك كله وغيره يظهر لك الاحتياج إلى مراعاة العرف ، وصعوبة الاكتفاء بالخبر المزبور ( 1 ) اللهم إلا أن يقال لا بأس بالتعويل عليه وخروج بعض الأمور التي لا تنطبق عليه بالاجماع ونحوه ، واحتمال أن له موضوعا شرعيا ، أو مرادا كذلك وأنه لا عبرة بالعرف كما ترى ، هذا . وقد يقال : بعد ملاحظة اتفاقهم ظاهرا على جعل مضمون الخبر الزبور ضابطا للعيب وعدمه ، وملاحظة عدم اندراج جملة مما ذكروا فيه الخيار للعيب فيه ، وملاحظة جملة مما سمعته من كلماتهم المشوشة التي في بعضها ثبوت الخيار مع نفي المعيبية ، أن الضابط المزبور للعيب الذي يثبت به الخيار ، وإن لم ينقص به قيمة المال ، كالجب والخصا وعدم الشعر على الركب ، وغير ذلك مما هو نقص في الخلقة أو بزيادة فيها ، بمعنى الخروج عن مستوى الخلقة بنقصان أو زيادة ، فإنه عيب يثبت به الرد وإن زادت قيمة المال . وأما الزيادة التي يزداد بها حسنا كشعر الأهداب ونحوها ، فهي من الكمال في مستوى الخلقة لا الخروج عنها ، فلا يرد على الضابط المزبور ، أما غير ذلك من العيوب التي لا تندرج في الضابط المزبور نحو كون القرية ثقيلة الخراج ومنزل الجنود ، وكون العبد قاتلا أو سارقا أو نحو ذلك مما يوجب الحد والقصاص ، فمدار الخيار فيه على نقص المالية الموجب للتضرر ، ولعل اطلاق اسم العيب عليه باعتبار اللغة ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 261 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي