هو مجموع بدن العبد ، وقد فات بعضه ، بل صرح في الأخير منهما أن الخيار فيه تبعض
الصفقة ، وأنه كفوات ماله قسط من الثمن من أحد العبدين ونحوه .
وقد عرفت سابقا قوة القول بعدم الأرش في الجزء ، فضلا عن الوصف لو كان الفوات من
قبل الله ، أما لو كان من أجنبي فلا ريب في ضمان الجناية ، وأن الأقوى كون المضمون
تفاوت القيمتين من غير ملاحظة الثمن ، بل وكذا البايع ، وعليه فقد يقوى عدم الفرق
بين فوات الجزء والوصف ، ضرورة تفاوت القيم بتفاوت الوصف ، بل يمكن التزام
مقابلته بالثمن ، بناء على مقابلته الأجزاء . فتأمل جيدا . والله أعلم .
المسألة ( الرابعة : يجب تسليم المبيع مفرغا ) من أمتعة البايع وغيرها مما لم
يدخل في البيع بمعنى وجوب التسليم والتفريغ ( فلو كان فيه متاع وجب نقله ، أو زرع
قد أحصد ، وجب إزالته ) وإن لم يكن قد أحصد ، وجب الصبر إلى أوانه إن اختاره البايع ،
ولا أجرة عليه على الظاهر . نعم للمشتري الخيار إذا لم يكن عالما به للضرر . ( ولو كان
للزرع عروق تضر ) بالانتفاع ( كالقطن والذرة ، أو كان في الأرض حجارة مدفونة ،
أو غير ذلك ) مما يمنع الانتفاع أو كماله ( وجب على البايع إزالته ، وتسوية ) الحفر
في ( الأرض ) لوجوب تسليم المبيع إليه متمكنا من الانتفاع به ( وكذا لو كان فيها دابة ،
أو شئ لا يخرج ، إلا بتغير شئ من الأبنية ، وجب إخراجه واصلاح ما يستهدم ) وفي
القواعد وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، وجب الأرش ويمكن رجوعهما إلى معنى
واحد ، وإن أريد بالأرش رجوع جزء من الثمن ، كان فيه بحث يعرف مما تقدم ، وله
الفسخ مع الجهل بالحال ، كما صرح به في الجامع والمسالك . ثم إن التفريق وإن كان
واجبا ، إلا أن القبض لا يتوقف عليه ، فلو رضي المشتري بتسلمه مشغولا ، تم القبض ،
ويجب تفريغه بعده ، وفي جواز الامتناع عن القبض قبله وجه .
المسألة ( الخامسة : لو باع شيئا فغصب من يد البايع ) قبل القبض ( فإن أمكن
استعادته في الزمان اليسير ) وجبت و ( لم يكن للمشتري الفسخ ) ، للأصل السالم