تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هو مجموع بدن العبد ، وقد فات بعضه ، بل صرح في الأخير منهما أن الخيار فيه تبعض الصفقة ، وأنه كفوات ماله قسط من الثمن من أحد العبدين ونحوه . وقد عرفت سابقا قوة القول بعدم الأرش في الجزء ، فضلا عن الوصف لو كان الفوات من قبل الله ، أما لو كان من أجنبي فلا ريب في ضمان الجناية ، وأن الأقوى كون المضمون تفاوت القيمتين من غير ملاحظة الثمن ، بل وكذا البايع ، وعليه فقد يقوى عدم الفرق بين فوات الجزء والوصف ، ضرورة تفاوت القيم بتفاوت الوصف ، بل يمكن التزام مقابلته بالثمن ، بناء على مقابلته الأجزاء . فتأمل جيدا . والله أعلم .
المسألة ( الرابعة : يجب تسليم المبيع مفرغا ) من أمتعة البايع وغيرها مما لم يدخل في البيع بمعنى وجوب التسليم والتفريغ ( فلو كان فيه متاع وجب نقله ، أو زرع قد أحصد ، وجب إزالته ) وإن لم يكن قد أحصد ، وجب الصبر إلى أوانه إن اختاره البايع ، ولا أجرة عليه على الظاهر . نعم للمشتري الخيار إذا لم يكن عالما به للضرر . ( ولو كان للزرع عروق تضر ) بالانتفاع ( كالقطن والذرة ، أو كان في الأرض حجارة مدفونة ، أو غير ذلك ) مما يمنع الانتفاع أو كماله ( وجب على البايع إزالته ، وتسوية ) الحفر في ( الأرض ) لوجوب تسليم المبيع إليه متمكنا من الانتفاع به ( وكذا لو كان فيها دابة ، أو شئ لا يخرج ، إلا بتغير شئ من الأبنية ، وجب إخراجه واصلاح ما يستهدم ) وفي القواعد وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، وجب الأرش ويمكن رجوعهما إلى معنى واحد ، وإن أريد بالأرش رجوع جزء من الثمن ، كان فيه بحث يعرف مما تقدم ، وله الفسخ مع الجهل بالحال ، كما صرح به في الجامع والمسالك . ثم إن التفريق وإن كان واجبا ، إلا أن القبض لا يتوقف عليه ، فلو رضي المشتري بتسلمه مشغولا ، تم القبض ، ويجب تفريغه بعده ، وفي جواز الامتناع عن القبض قبله وجه .
المسألة ( الخامسة : لو باع شيئا فغصب من يد البايع ) قبل القبض ( فإن أمكن استعادته في الزمان اليسير ) وجبت و ( لم يكن للمشتري الفسخ ) ، للأصل السالم
جواهر الكلام — صفحة 162 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي