( ويتعلق بهذا الباب مسائل )
( الأولى ) : لا خلاف بناء على الملك بالعقد في أنه ( إذا حصل للمبيع نماء
كالنتاج أو ثمرة النخل أو ) ما في حكمه ك ( اللقطة ) للعبد ( كان ذلك للمشتري )
لأنه من التوابع لملكه ( فإن تلف الأصل ) قبل قبضه ( سقط الثمن عن المشتري
لانفساخ العقد ( وله النماء ) لأن التحقيق كون الفسخ من حينه ، لا من أصله ، وليس
من ذلك أرش جناية الأجنبي مثلا ، فمتى فسخ بها كانت للبايع ، لأنه عوض جزء
عاد إلى ملك المالك كما هو واضح ( ولو تلف النماء من غير تفريط ، لم يلزم البايع
دركه ) - لأنه أمانة في يده ، ولا يجري عليه حكم المبيع ، للأصل السالم عن
المعارض .
المسألة ( الثانية : إذا اختلط المبيع بغيره في يد البايع اختلاطا لا يتميز ،
فإن دفع الجميع إلى المشتري جاز ) وعن الشيخ أنه يجب عليه القبول ، لأنه
زاده فضلا ، وفيه منع ، بل الظاهر عدم سقوط الخيار الآتي بالبدل ، كما صرح به
في جامع المقاصد والمسالك ( وإن امتنع البايع قيل ) والقائل الشيخ فيما حكى
عنه : ( ينفسخ البيع ، لتعذر التسليم ) ولأنه كالتلف قبل القبض ، وفيه منع واضح
إذ أقصاه صيرورته كبيع المشاع . ( و ) الأقوى ( عندي أن المشتري بالخيار ، إنشاء
فسخ وإن شاء كان شريكا للبايع ، كما إذا اختلطا بعد القبض ) فإنه لا ريب في تحقق الشركة
قهرا ، ولا فرق في الاختلاط بين كونه من فعل البايع ، أو غيره غير المشتري ولا بين
كونه بالمماثل أو الأجود أو الأردى .
نعم في المسالك " ينبغي - في الامتزاج بالأجود بغير اختياره - ثبوت الخيار