تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الشارع من الضمان لمن أتلف مال غيره ( 1 ) فتأمل جيدا . وعلى كل حال فالظاهر عدم جريان حكم المبيع على المثل أو القيمة في التلف من البايع قبل القبض ، بل في جواز حبسها على الثمن إشكال . ولو كان المبيع متعددا فتلف بعضه قبل القبض ، انفسخ ورجع بقسطه من الثمن بلا خلاف ، بل في التذكرة نسبته إلى كل من أبطل البيع بالاتلاف ، وفيها وفي الدروس كان له خيار التبعض في المقبوض ، وفيه نوع تأمل ، لكنه ضعيف ، وأضعف منه احتمال عدم الانفساخ في التالف ، لتعليق الحكم على تلف المبيع الذي لا يصدق إلا بتلف الجميع ، فيبقى حينئذ غيره على الأصل ، فيكون تلفه حينئذ من المشتري ، لأنه أمانة في يد البايع ، وتسمع في باب الثمار تتمة لهذا إنشاء الله تعالى .
( وكذا إن نقصت قيمته ) أي المبيع ( بحدث فيه ) من الله أو البايع ، أو الأجنبي ( كان للمشتري رده ) بلا خلاف ، بل في الروضة عن كشف الرموز الاجماع عليه ، ولأصالة صحة العقد ، والضرر بإلزامه بقبوله على هذا الحال - وقد علم من حكم التلف قبل القبض ارفاق الشارع بالمشتري خاصة دون البايع - وجبر ضرره - المشابه للانفساخ إنما هو بالخيار . ( وفي الأرش ) مع الالتزام لو كان التعيب من قبل الله كما في المسالك ( تردد ) ينشأ - من أصالة البراءة بعد جبر الضرر بالخيار ، على أنه إذا كان من الله تعيب على ملكه ، لا من قبل أحد ، وهو خيرة الشيخ في المحكي عن مبسوطه وخلافه ، وابن إدريس بل نفي الخلاف فيه في الثاني ، بل ربما ظهر منهم ذلك حتى لو كان من قبل البايع - ومن أنه مضمون على البايع بأجمعه ، فكذا أجزائه وصفاته ، واختاره الشيخ في نهايته ، والفاضل والشهيدان ، بل في المختلف حكايته عن ابن براج وأبي الصلاح ، وفيه أن ضمان البايع له بمعنى انفساخ العقد لو تلف ، لا أنه يغرم
هامش
( 1 ) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار ومن أراد الاطلاع على مداركها فليراجع القواعد الفقهية ج 2 للسيد البجنوردي .