تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المنفعة . فتأمل . فإنه قد ينافيه كلامهم في كتاب الإجارة . ثم إن الشرائط التابعة للثمن والمثمن تتبعهما أيضا في اعتبار التقابض لاتحاد اقتضاء الاطلاق في الجميع . نعم لو فرض خروجهما عن ذلك ، أمكن دعوى عدم اقتضاء الاطلاق التقابض وإن استحق كل منهما على الآخر ، نحو الوديعتين ، فليس لأحدهما الحبس بامتناع الآخر ، كما في بعض الشروط في النكاح التي يراد منها أصل الاستحقاق ، لا معنى المعاوضة الملحوظ فيها التقابض . فتأمل . والظاهر أن حق الحبس ثابت بالامتناع من بعض العوض بل الظاهر عدم وجوب التقابض على النسبة لأنه خلاف مقتضى العقد ، مع احتماله فيما يتحقق منه . والله العالم .
( وكذا ) يجوز ( لو اشترط البايع ) مثلا ( سكنى الدار أو ركوب الدابة مدة معينة كان أيضا جائزا ) بلا خلاف ولا اشكال في أصل جواز ذلك ، وظاهر المصنف عدم استحقاق التسليم عليه حينئذ ، ولعله لاقتضاء العرف ، وإلا فلا منافاة بين استحقاق الركوب والسكنى ، ووجوب التقابض ، ( و ) لكن البحث فيما يتحقق به ( القبض ) الذي يتوقف عليه الصحة في بعض العقود ، ويرتفع به ضمان البايع وخياره بعد الثلاثة في بعض الأحوال ، والحرمة أو الكراهة في بيع ما لم يقبض ، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة في البيع وغيره ، وهو في النهاية الأثيرية : القبض بجميع الكف ومحكي المصباح المنير : الأخذ . وفي الرياض عن جماعة من أهل اللغة : أنه القبض باليد . وفيه في غيره أنه في العرف كذلك أيضا . لكن ذلك لا يوافق ما عند الأصحاب ، إذ قيل : أنه ( التخلية ) مطلقا ( سواء كان المبيع مما لا ينقل كالعقار ، أو مما ينقل ويحول كالثوب والجوهر والدابة ، وقيل فيما ينقل ، القبض باليد ، أو الكيل فيما يكال ، أو الانتقال به في الحيوان ) وقريب منه ما في المحكي عن المبسوط ، بل لعله هو الذي أراده ، وإن كان لم يحكه بتمامه قال فيه على ما في المختلف : " أنه التخلية فيما لا ينقل ويحول . وأما فيه فإن كان مثل الدراهم والدنانير والجوهر وما يتناول باليد ، فهو التناول ، وإن كان حيوانا
جواهر الكلام — صفحة 148 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي