تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كالعبد والبهيمة ، فالقبض في الأول أن يقيمه في مكان آخر ، وفي الثاني أن يمشي بها إلى مكان آخر ، وإن كان اشتراه جزافا ، فالقبض أن ينقله من مكانه ، وإن كان مكايلة فالقبض أن يكيله " قال : وتبعه ابن البراج وابن حمزة . وقيل : أنه التخلية فيما لا ينقل ، وفي المنقول نقله ، واختاره أبو المكارم مدعيا عليه الاجماع ، وتبعه الشهيدان في اللمعة والروضة ، وفي الدروس " في غير المنقول التخلية بعد رفع اليد ، وفي الحيوان نقله " وفي المعتبر " كيله أو وزنه ، أو عده ، أو نقله ، وفي الثوب وضعه في اليد " قال : وقيل : التخلية مطلقا ، ولا بأس به في نقل الضمان ، لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض . نعم لو خلى بينه وبين المكيل فامتنع حتى يكتاله ، لم ينتقل إليه الضمان وفي المختلف " أنه إن كان منقولا فالقبض فيه هو النقل أو الأخذ باليد ، وإن كان مكيلا أو موزونا فقبضه هو ذلك الكيل أو الوزن ، وإن لم يكن منقولا فالتخلية ، وفي التحرير " الأقرب عندي أن القبض : الكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن ، والقبض باليد فيما ينقل ويحول ، والنقل في الحيوان ، والتخلية فيما لا ينقل ويحول ومنه الثمرة على رؤوس النخل " وفي المسالك " التخلية في غير المنقول ، وفيه استقلال اليد عليه ، سواء نقله أم لا ، وفي المكيل والموزون كيلهما ووزنهما " إلى غير ذلك من الأقوال المتفقة ، على أنه التخلية في غير المنقول ، واختلافها إنما هو في المنقول ، ومرجعها مع ملاحظة ساير القيود إلى سبعة ، كما أن منشأها منحصر في دعوى العرف . وصحيح معاوية بن وهب ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن ، فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 11
جواهر الكلام — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي