من الجن وهو أول من غير البحار وسيب السوائب وغير دين إسماعيل
على نبينا وآله وعليه السلام ، وعند الحكماء أن من النفوس ما تقوى
على الاطلاع على ما سيكون من الأمور ، فإن كانت خيرة فاضلة ، فتلك
نفوس الأنبياء والأولياء وإن كانت شريرة فهي نفوس الكهنة .
وعلى كل حال فعن إيضاح النافع أن تعليمها وتعلمها واستعمالها
حرام في شرع الاسلام ، وعن ظاهر مجمع البرهان أنه لا خلاف في
تحريم الأجرة ، كما عن الكفاية لا أعرف خلافا بينهم في تحريم
الكهانة ، والرياض أن الدليل عليه الاجماع المصرح به في كلام جماعة
من الأصحاب ، وفي خبر ( 1 ) مستطرفات السرائر ( من مشى إلى ساحر
أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب )
وفي خبر ( 2 ) الخصال ( من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين
محمد صلى الله عليه وآله ) وفي نصوص ( 3 ) آخر ( إن أجر الكاهن
سحت ) وفي شرح الأستاذ ، الكهانة ككتابة عمل يقتضي طاعة بعض
الجان ، وبالفتح صناعة وعلى كل حال فعلمها وتعلمها وتعليمها والأجرة
عليهما ، مع قصد علمها وعملها والأجرة عليه حرام بالاجماع والأخبار
إلا أن ما ذكره من كونها بالكسر العمل وبالفتح صناعة لم أجده لغيره ،
نعم في محكي المصباح المنير كهن يكهن من باب قتل كهانة بالفتح ثم
قال : وقيل وكهن بالصنم والكهانة بالكسر الصناعة ، وفي الصحاح كهن
يكهن كهانة مثل كتب يكتب كتابة وإذا أردت أنه صار كاهنا قلت :
كهن بالضم كهانة بالفتح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 435