لا يخرج بذلك عن حقيقة الغناء ولا عن حكمه كما هو واضح
والله العالم .
( و ) منه ( حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض ) كما
صرح به غير واحد ، بل عن التذكرة والمنتهى نفي الخلاف عنه ، بل
عن كثير تقييد النقض بما إذا كان من أهله ، نعم في القواعد وغيرها
إضافة الحجة على أهلها إليه ، وآخرون التقية والمراد حفظها عن التلف
أو على ظهر القلب بل يحرم مطالعتها وتدريسها ، بل الظاهر أن حرمة
الحفظ لوجوب إتلافها ، باعتبار دخولها تحت الوضع للحرام ، وتحت
ما من شأنه ترتب الفساد عليه ، بل هي أولى حينئذ بالحرمة من
هياكل العبادة المبتدعة ، كما أنها داخلة في قول : الصادق عليه السلام ( 1 )
في خبر تحف العقول ( وكل منهى عنه مما يتقرب به لغير الله تعالى أو
يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به
الحق ، فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته
وجميع التقلب فيه إلا في حال تدعوا الضرورة فيه إلى ذلك ) بل وفي
قوله ( فيه إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجئ منها
الفساد محضا ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج ، وكل ملهو به والصلبان
والأصنام وما أشبه ذلك ، من صناعات الأشربة الحرام وما يكون منه
وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شئ من وجوه الصلاح فحرام )
إلى آخره بل وفي غير ذلك من كلماته بل قد يستفاد حرمته أيضا مما
دل على وجوب اجتناب قول الزور ولهو الحديث والكذب والافتراء على
الله ، وأنه من كتابة الكتاب باليد ، على أنه من الله ليبتغوا به ثمنا قليلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1