بزيادة المراعاة في نقص الثمن وغيره ، بسبب زيادة الايمان والفقر
والتقوى والعلم ونحو ذلك ، مما يحسنه العقل والشرع مع أنه قيل فيه
أنه يكره للمبذول له قبول ذلك ، بل يحكى عن السلف أنهم كانوا يوكلون
في الشراء من لا يعرف ، هربا من ذلك هذا ، وظاهر المتن وغيره عدم
الفرق في فوات استحباب التسوية بين إعلامه وعدمه ، لكن عن السرائر
إذا كانوا أي المبتاعون عالمين بالأسعار وبما يباع ، فلا بأس بأن يبيع
كل واحد بغير سعر الذي باعه الآخر مع علمه ، وإن كان هو كما ترى
كما أن ما عن المنتهى من إلحاق البايعين بالمتبايعين بمعنى استحباب التسوية
لهم في السعر كذلك ، اللهم إلا أن يكون مراده في خصوص أيام الغلا ،
كما قيل ، نعم لا بأس بالحاق غير البيع فيه كالإجارات للحمامات
والخانات ونحو ذلك .
( و ) منها ( أن يقيل من استقاله ) لفظا أو معنى باظهار
الندامة على ذلك للأخبار ( 1 ) التي لا فرق فيها بين البايع والمشتري ،
وبين المؤمن والمسلم وغيرهما ( و ) منها ( أن ) يدعو بالمأثور عند
دخول السوق فإذا جلس مجلسه ( يشهد الشهادتين ) والأولى أن يقول
ما في خبر سدير ( 2 ) ( عن أبي جعفر عليه السلام أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم إني أسئلك
من فضلك حلالا طيبا وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم وأعوذ بك من
صفقة خاسرة ، ويمين كاذبة ) أو ما في غيره من النصوص ( و ) منها
( أن يكبر الله سبحانه إذا اشترى ) ففي حسن حريز ( 3 ) ( عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 21 .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب آداب التجارة في ذيل الحديث 10
( 3 ) الوسائل الباب 20 من آداب التجارة الحديث 1 .