قيمة وهو أعم من بطلان البيع وأما ما ذكره من المؤنة ففي المسالك
الذي يظهر أنها على المشتري مطلقا ، لعدم المقتضي لرجوعه بها ، وإن
كان الفعل في ملك غيره ، وفي شرح الأستاذ لو قيل : بتغريم البايع
مطلقا لم يكن بعيدا لصدور الضرر من قبله ، والمضرور يرجع على من
ضره إلا إذا اشترط عدمه ، وعذره الدافع للعصيان لا يندفع به الضمان
قلت : لا وجه للرجوع بها بناء على الفسخ من حينه ، ضرورة كونه
ناقلا لملكه فلا يرجع بما غرمه له عليه كما في كل أفراد الخيار ، نعم
قد يتجه ذلك لو كان البطلان من أصله ، لقاعدة الغرور ، وهو الذي
نظره أول الشهيدين ، والله العالم .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك بقاعدة الغرور والجهالة أنه
( لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا ) مقدورا على تسليمه
( لجهالته وإن ضم إليه القصب أو غيره على الأصح ) لأن ضم المعلوم
إلى المجهول لا يصيره معلوما ، ( وكذا اللبن في الضرع ولو ضم إليه
ما يحتلب منه ) فضلا عن غيره ، ( وكذا الجلود والأصواف والأوبار
والشعر على الأنعام ولو ضم إليه غيره ، وكذا ما في بطونها وكذا إذا
ضمهما ) أي ما على ظهورها وما في بطونها ( وكذا ما يلقح الفحل )
وكذا غير ذلك مما فيه الغرر والجهالة ، عدا الصوف والوبر والشعر على
الظهور فإنه قد يمنع الغرر والجهالة فيها مع المشاهدة ، والوزن فيها لو
كان فهو بعد الجز لا قبله كالثمرة ، ولذا أفتى به المفيد وغيره
من المتأخرين ، بل لعله مشهور ، وأما غير ذلك فقد خالف فيه الشيخ
في النهاية وابنا حمزة والبراج فيما حكي عنهما ، قال : فيها لا يجوز
بيع ما في الآجام من السمك لأن ذلك مجهول ، فإن كان فيها شئ من