فما عن القاضي والتقي من إطلاق ( 1 ) المنع ( للنهي عن تزويق
البيوت الذي فسره عليه السلام بالتصاوير والتماثيل ) وإطلاق قول
النبي صلى الله عليه وآله ( لعلي عليه السلام ( 2 ) لا تدع صورة إلا محوتها
ولا كلبا إلا قتلته ) والأخبار المستفيضة ( 3 ) المعربة عن عدم نزول
الملائكة بيتا يكون فيه تماثيل ) واضح الضعف ، ضرورة قصوره عن
المعارضة . من وجوه ، بل الخبران الأولان غير صالحين للاستدلال سندا
فضلا عن المعارضة ، وأما أخبار عدم نزول الملائكة فمع أنها محمولة على
الكراهة ، يمكن تقييدها بذي الروح ظلية أو غير ظلية على الخلاف
السابق .
ثم إن المدار في صورة الحيوان على صدق الاسم ، وتصوير البعض
مع عدم صدقه عليه وكون المقصود من أول الأمر البعض خاصة لا
مانع منه ، ولو حصل الصنع من اثنين دفعة كانا مصورين ، ومع التدريج
ففي شرح الأستاذ أن المدار على الأخير ، قلت : لعل الأقوى التعلق
بالأول أيضا ، إذا فرض كون المقصود لهما ذلك من أول الأمر ، لصدق
الاستناد إليهما ، ومنه يظهر ما في إطلاق قوله أيضا بعد ذلك ومع
التفريق يتعلق بالحكم الجامع ، ولو اشتركت الصورة بين الحيوان أو غيره
اتبع القصد ، إن لم يكن لأحدهما ظهور فيها ، والظاهر إلحاق تصوير
الملك والجنى بذلك ، بل قد يقوى جريان الحكم في تصوير ما يتخيله في
ذهنه من صورة حيوان مشارك للموجود في الخارج ، من الحيوان في كلي
الأجزاء دون أعدادها وأوضاعها مثلا وتصوير البيضة والعلقة والمضغة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام المساكن الحديث 8
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام المساكن الحديث 8
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 4