الجهالة والغرر للتعذر أو التعسر .
نعم قد يستفاد من الخبر الأول عدم جواز بيع المعدود كيلا ،
ولعله كذلك لعلم ارتفاع الغرر به حينئذ ، بل ووزنا أيضا كالموزن
كيلا أو عدا والمكيل وزنا أو عدا ، وفي محكي السرائر نفى الخلاف في
منع بيع الموزون كيلا ، فضلا عن بيعه أو المكيل عدا ، لكن عن بعضهم
جواز بيع كل من المكيل والموزون بكل منهما ، لحصول الانضباط بهما
ولخبر وهب ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهما السلام قال : ( لا بأس
بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ) وبه أفتى الشهيد في
سلم الدروس قال : ولو أسلم في الكيل وزنا وبالعكس فالوجه الصحة ،
لرواية وهب عن الصادق عليه السلام ، وعن آخر جواز كل من المكيل والمعدود
بالوزن دون العكس ، لأنه الأصل والأقوى في دفع الغرر ، وإنما عدل
إلى الكيل تسهيلا ، والكل كما ترى ، وخبر وهب مع ضعفه واحتماله
إرادة نفي البأس عن سلف كل منهما في كل منهما على جهة الثمنية
والمثمنية ، بل عن بعضهم الجزم بذلك مؤيدا بايراد الشيخ لها في باب
اسلاف السمن بالزيت ، قاصر عن معارضة قاعدة الغرر والجهالة المؤيدة
بالعقل والنقل ، ودعوى أصالة الوزن في دفع الغرر واضحة المنع ،
ضرورة عدم اندفاع شئ منه في مقام لا يعرف فيه إلا الكيل كالعكس
كما هو واضح .
نعم في شرح الأستاذ تقييد ذلك بما إذا لم يعلم حاله زمن النبي
صلى الله عليه وآله ، وإلا جاز بيعه على الحال السايق ولو علم تغييره
عادة ، للاجماع المنقول فما كان جزافا يبقى على جوازه ، وما كان
اختباره بنحو يبقى على اختباره ، وإن استلزم الغرر على إشكال ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف الحديث 1