عدم زيادتها عليه ، بل هي مساوية أو ناقصة مع الجبر بالخيار على التقدير
الثاني للتبعض ، وكأنه معلوم الفساد عدهم ، نعم لو فرض طمأنيته
باشتمالها عليه أمكن الصحة ، ومن هنا قال في الروضة : لو قيل :
بالاكتفاء بالظن الغالب باشتمالها عليه كان متجها بل ظاهره ذلك ،
حتى لو بان العدم وإن تسلط على الخيار للتبعيض وتسمع تمام التحقيق
فيه عند تعرض المصنف للنقص في صورة القطع إذ لا فرق بينهما
بالنسبة إلى ذلك ، بل تسمع غير ذلك مما له دخل في المقام فلاحظ وتأمل
جيدا والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( إذا تعذر عد ما يجب عده جاز أن يعتبر
بمكيال ويؤخذ بحسابه ) بلا خلاف ، للصحيح عن ابن مسكان
والحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الجوز لا يستطيع
أن يعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك
من العدد قال : لا بأس ، بل الظاهر الاكتفاء بالتعسر كما عبر به غير
واحد من الأصحاب ، بل قد يقال بعدم اعتبار شئ منهما في ذلك ،
لصدق المعلومية ، واندفاع الغرر الذي لا ينافيه الاختلاف اليسير بذلك ،
نحو اختلاف المكاييل والموازين والاندار للظروف ، بل قد سمعت خبر
عبد الملك المشتمل على شراء مأة راوية من الزيت بوزن واحد منها ( 2 )
ثم قياس الباقي من غير ذكر للتعذر والتعسر لا ينافيه ذكر عدم الاستطاعة
في سؤال هذا الخبر دون جوابه ، فيكون ذلك أحد الطرق التي يرتفع
بها الغرر والجهالة ، نحو أخبار المخبر ، لأن ذلك مستثنى من قاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1