الثاني فيه أيضا ، بدعوى حصول اللزوم فيه باشتراط الاسقاط حال عدم
الضميمة ، فيختص حينئذ بالحكم الأول فقط ، ويمكن إلحاق غيره به
في ذلك أيضا ، باعتبار ظهور التعليل في النص في عدم اختصاص الآبق
بذلك ، فلا يختص حينئذ في حكم أصلا بل لعله الظاهر ، ولكن لتصادم
الأمارات وقع الاشكال والتردد والخلاف في كلمات الأصحاب بالنسبة
إلى ذلك ، قال في مصابيح العلامة الطباطبائي : قال ابن حمزة : إنه
لا يصح بيع ما فيه غرر إلا إذا ضم معه شئ مما لم يكن فيه غرر ،
وظاهره أن الضميمة مصححة لبيع ما يشتمل على الغرر مطلقا ، بل
قيل أنه قضية كلام السيدين حيث ذكرا في الإنتصار والغنية إن بيع
الآبق منضما ليس من بيع الغرر ، لأن ما ينضم إليه مما لا غرر فيه
يخرجه عن الغرر ، وفي التحرير القدرة على تسليم المبيع شرط في صحته ،
فلو باع العبد الآبق منفردا لم يصح سواء علم مكانه أو لا ، إلى أن
قال : وكذا الجمل الشارد والفرس الغاير وشبههما كالأبق في البيع ولو
ضم إلى هذه غيرها صح بيعه ، وفي النهاية والضال والجمل الشارد والفرس
الغاير وشبههما كالأبق ( في بطلان البيع وهل يصح مع الضميمة كالأبق اشكال ) فإن قلنا به فلو تعذر تسليمه احتمل كون
الثمن في مقابلة الضميمة والتقسيط ، وفي التذكرة الضال يمكن حمله
على الآبق لثبوت المقتضي وهو تعذر التسليم أو العدم لوجود المقتضي
لصحة البيع وهو العقد ، فعلى الأول يفتقر إلى الضميمة ، وعلى الثاني
لا يفتقر ، ويكون في ضمان البايع إلى أن يسلمه أو يسقط عنه ونحوه
قال : في القواعد .
وقال الشهيد في الدروس : ولو باع بعيرا شاردا أو ضالا بطل ،
ولو باع الآبق منفردا لم يصح ، وفي اللمعة أما الضلل والمجحود فيصح
جواهر الكلام — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٠٠