البيع ويراعى بامكان التسليم ، فإن تعذر فسخ المشتري إنشاء ، وقال :
المحقق الكركي في حواشي التحرير : وهل يلحق بالآبق الضال فيصح
بيعه بالضميمة حملا على الآبق ؟ أم يجوز مطلقا نظرا إلى صورة البيع
وأصالة عدم الاشتراط وجهان ، ذكرهما في التذكرة والقواعد ، ويمكن ثالث
وهو عدم الجواز مطلقا ، لأن القدرة على التسلم شرط اجماعا وهي
منتفية ، وفي بعض الشروح بعد نقل الاحتمالين المذكورين في المتن ويمكن
احتمال آخر ، وهو عدم الصحة مطلقا لانتفاء شرط الحصة ، وهو إمكان
التسليم ، والحمل على الآبق قياس ، ولم أجد بالاحتمال الثالث
تصريحا ، فيمكن أن يقال باشتراط القدرة على التسليم في الجملة لا مطلقا
وإلا لأمتنع مجئ احتمال الصحة هنا مطلقا أو مع الضميمة ، للاجماع
على اشتراط هذا الشرط ، فإن قلت : فيلزم جواز بيع ما يتعذر تسليم
بعضه ، قلنا : لا ، لأن المراد بقولنا في الجملة ما لا ينافي مسألة الآبق
والضال حذرا من مخالفة الاجماع لا مطلقا .
وقال الحلي : ولا يلحق به الضال فيصح بيعه بغير ضميمة ، ويضمنه
البايع حتى يسلمه ما لم يسقط المشتري ، وقال الشهيد الثاني في المسالك : ولا
يلحق به غيره مما في معناه كالبعير الشارد والفرس الغاير على الأقوى ،
اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص ، فعلى هذا يبطل البيع ويحتمل
الصحة مراعاة بالتسليم ، وفي الروضة ولا يلحق بالآبق غيره مما في معناه
كالبعير الشارد والفرس الغاير على الأقوى ، بل المملوك المتعذر تسلميه
بغير الإباق اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص ، وقال في الضال
والمجحود : ويحتمل قويا بطلان البيع لفقد شرط الصحة وهو إمكان
التسليم ، وقال المولى الأردبيلي : والظاهر أنه لا يقاس على الآبق الضالة
من البعير والغنم وغيرهما ، فإن الظاهر جواز بيعها من غير انضمام شئ