جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وحق الله في بدنها ) واحتمال
حمله على أن له الفداء مخالف للظاهر ، ولو جنت على جماعة ولما
يضمن السيد ، فعليه بناء على اعتبار الضمان في التزامه ، فعليه أقل
الأمرين من قيمتها والأرش ، وإن ضمن للأول فعن ظاهر المبسوط أنه
لا ضمان عليه ، بعد إذا كان قد أدى قيمتها ، بل يشاركه من بعده فيما أخذ
ولتحقيق ذلك محل آخر ، والمراد هنا بيان عدم بيعها في جنايتها ، بل
المتجه التزام المولى بها أو الاستتباع به بعد العتق ، بل لو قيل أنه
للمجني عليه استرقاقها ، أمكن أن يقال أنها لا تزيد على رقية المالك
الأول لها ، لأنها تنتقل إليه على حسب ما كانت عند الأول .
لا يقال إن أم الولد لا يبيعها مولاها أبو الولد ، أما إذا فرض
انتقالها إلى غيره لم يكن لعدم جواز بيعه لها وجه ، لعموم تسلط الناس
على أموالهم ( 1 ) مع عدم المانع بالنسبة إليه ، لأنا نقول : يمكن دعوى
ظهور الأدلة خصوصا صحيح ابن يزيد المتقدم في عدم بيع أم الولد
مطلقا ، ومن ذلك يعلم أنه لا وجه للالحاق بالصورة المنصوصة ما إذا
كان ولدها غير وارث لكونه قاتلا أو كافرا معللا ذلك بأنها لا تنعتق
بموت مولاها حينئذ ، إذ لا نصيب لولدها إذ المراد إن كان أن لمولاها
حينئذ البيع ، ففيه بعد تسليم صورة صحيحة لذلك أنه يمكن منع كون
العلة فيها ذلك ، ضرورة كون المانع أنها ذات ولد ، وإن كان المراد
جواز بيع الوارث لها ، ففيه ما عرفت من انتقالها إليهم على حسب ما
كانت عند الأول ، إذ لا يزيد الفرع على أصله ، وكذلك قد يناقش
أيضا فيما ذكر أيضا من الصورة الملحقة ، ما إذا عجز مولاها عن
نفقتها ولم يمكن بيع بعضها ، وإلا وجب الاقتصار فيما خالف الأصل
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث