إن اتفق ، إذ لا يخفى عليك ما فيه أيضا بعد الإحاطة بما ذكرنا .
ولعله لذلك قال في الروضة ، وما عدا الموضع الأول من هذه
المواضع غير منصوص بخصوصه ، وللنظر فيه مجال ، وقد حكاها في
الدروس بلفظ قيل ، وبعضها جعله احتمالا من غير ترجيح لشئ منها
قلت : وكذا النظر أيضا فيما زيد على هذه الصور كما لو أسلمت قبل
مولاها الكافر ، وإذا جنت على مولاها جناية تستغرق قيمتها ، وإذا قتلته
خطأ ، وإذا حملت في زمن خيار البايع أو المشترك ، ثم يفسخ البايع بخياره
وإذا خرج مولاها عن الذمة وملكت أمواله التي هي منها ، وإذا لحقت
بدار الحرب ثم استرقت ، وإذا كانت لمكاتب مشروط ثم فسخ كتابته
وإذا شرط أداء الضمان منها قبل الاستيلاد ، وإذا أسلم أبوها أو جدها
وهي مجنونة أو صغيرة ثم استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج
من ملكه ، بل ينبغي القطع بفساد الثانية والثالثة ، ضرورة عدم
اقتضاء كل من الأمرين جواز البيع ، وخصوصا الأخير منهما الذي
لا ريب في تحريرها به من نصيب ولدها نصا ( 1 ) وفتوى ولا يثبت
للمولى في كل منهما على ماله مال ولا استرقاق كما هو واضح .
ولعل مبني هذه الصور الزائدة على محل النص هو الترجيح في
الأدلة بعد التعارض من وجه ، وفيه بحث أو منع ، أو أن أم الولد
حكمها حكم غيرها من أموال السيد إلا في تلك الصورة الخاصة ، ولا
يخفى ما فيه ، فإنه قياس مع الفارق ، لأن هذه قد تشبثت بالحرية بسبب
الولد ، ومن الجايز أن الاستيلاد قد صار مانعا من التصرف فيها بهذه
الوجوه التي ذكروها ومقدما عليه ، فتكون موروثة بعد موت السيد ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب المكاتبة وباب 24 من أبواب
بيع الحيوان الحديث 3 و 1