وإن كان عليه دين مستغرق أو نحو ذلك من الأمور التي ادعوا
أنها مقدمة على الاستيلاد ، وابنها من جملة الورثة فتنعتق عليه حصته ( ثم يسرى العتق )
فتستسعى ، أو يفكها الولد كما تضمنه بعض الأخبار فيما إذا لم يخلف
سواها ، ويخرج الصحيح ( 1 ) شاهدا على ذلك ، وكذا مفهوم صحيح
زرارة ( 2 ) أم الولد حدها حد الأمة إن لم يكن لها ولد ) بناء على
إرادة عدم مساواتها للأمة في أمثال تلك التصرفات ، لا أن المراد الحد
في الجناية ، على أن جملة من الصور المزبورة يمكن دعوى خروجها
عن محل البحث الذي هو عدم جواز بيعها ، ونحوه من الأسباب التي
يخرجها بها المالك عن ملكه إلى مالك آخر فالفسخ والاسترقاق ونحوهما
خارجة عن ذلك ، وبذلك ونحوه ظهر لك أن المهم حينئذ تحقيق كون
مقتضى الأدلة عدم جواز نقلها إلا ما خرج بالدليل ، أو جوازه إلا
ما خرج والظاهر الأول .
نعم لا يدخل فيه الانتقال بالفسخ ونحوه فتأمل جيدا كي تعرف
وجه الكلام في الصور المزبورة التي منها إسلامها قبل مولاها ، فإنه
وإن حكي عن الشيخ بيعها حينئذ عليه ، لكن عنه في الخلاف وموضع
من المبسوط أنه يحال بينه وبينها عند مسلمة ، ويمنع من وطيها واستخدامها
وفي الدروس أنه تفرد في المختلف باستسعائها فتنعتق بأداء القيمة ،
تفاديا من الضرار به أو بها ، وقد تقدم منا في مسألة إسلام عبد الكافر
ترجيح بيعها لو أسلمت ، لكن الانصاف عدم خلوه من النظر ، ولعل
احتمال فكها من الزكاة أو من بيت المال أو بالسعي في قيمتها أو نحو
ذلك تكون به حرة مع وصول عوضها إلى مالكها جمعا بين الحقوق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستيلاد الحديث 1