الظاهر في إرادة القيدية ، بل هو صريح ذيله الشامل للدين حال الحياة
فإنه من أبواب الدين ووجوهه التي هي غير المذكورة فيه .
وبذلك يظهر لك قوة اعتبار الموت في الجواز ، وحينئذ لا وجه
لاعتبار الاعسار المفسر بما سمعت ، ضرورة عدم الفرق بين المستثنيات
وغيرها في الدين ، فيكون المعتبر حينئذ عدم شئ غيرها يؤدي عنه كما
في الصحيح ، بل منه يستفاد عدم جواز بيعها في غير ثمنها من الدين
فما عن بعضهم من جوازه فيما إذا مات مولاها ولم يخلف سواها وعليه
دين مستغرق وإن لم يكن ثمنا لها ، معللا ذلك بأنه إنما تعتق بموت
مولاها من نصيب ولدها ولا نصيب له مع استغراق الدين ، فلا تعتق
فتصرف فيه لا يخلو من نظر ، خصوصا على القول بأن التركة تنتقل
إلى الوارث وإن كان الدين مستغرقا ، إلا أنه مخير في جهات القضاء ،
فإن المتجه بناء على ذلك انعتاقها بانعتاق الشقص الذي ملكه ولدها
وليس للدين تعلق بها بعد أن منع الشارع عن بيعها في جميع وجوه الدين
وأبوابه ، ولا ينافي ذلك ما عن يونس ( 1 ) ( في أم ولد ليس لها ولد ، مات
ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها هل يحل لأحد تزويجها قال : لا ،
هي أمة لا يحل لأحد تزويجها إلا بعتق من الورثة فإن كان لها ولد
وليس على الميت دين فهي للولد ، وإذا ملكها فقد عتقت بملك ولدها لها
وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقية
ثمنها ) وإن كان مفهومه يقتضي نفيها عن الولد بمطلق وجود الدين ،
لكنه مقطوع قاصر عن مقاومة الصحيح السابق ، فيجب تنزيله على إرادة
ما كان في ثمن رقبتها من الدين .
ومن ذلك يعلم النظر أيضا في جواز بيعها في كفن سيدها إذا لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الاستيلاد الحديث 3