يبيعوه إلى ميقات شرطه إلا أن يكونوا مضطرين إلى ذلك فهو جائز لهم )
ومنها ما رواه الشيخ باسناده ( 1 ) عن محمد بن علي بن محبوب
عن أبي طاهر ابن حمزة ( قال : كتب إليه وعن محمد بن عيسى
العبيدي قال : كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن عليه السلام مدين
وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفئ بماله ، فكتب عليه السلام يباع
وقفه في الدين ) ورواه الصدوق باسناده الثاني ( 2 ) هذه جملة أخبار
الجواز وإن قل من تعرض لها جميعها ، ولكن الأول هو العمدة ومنه
اختلفت أفهامهم واضطربت أقوالهم ، فحمله الصدوق ومن وافقه على
المنقطع ، وأجروا المؤبد على أصله ، والشيخ في كتابي الأخبار على
الرخصة في البيع مع تأدية البقاء إلى الضرر والاختلاف وخراب
الوقف ، ووافقه جماعة في أصل الحمل ، وإن خالفوه في بعض القيود
وآخرون على خلاف التأدية إلى ذلك أو بعضه واكتفى بعضهم بوقوع
الخلف الشديد ولم يشترط التأدية إلى الفساد ولا الخوف منها .
والحق أن الرواية مع أنها مكاتبة لا دلالة فيها على جواز بيع
الوقف مطلقا خصوصا المؤبد ، أما صدرها المتضمن بيع حصة الإمام
فالأمر فيه ظاهر ، لأن القبض شرط في الوقف ، وهو غير متحقق في
حصته عليه السلام بالفرض ، وحمله على توكيل الواقف على قبضه عنه
قبل بيعه لا دليل عليه ، كما لا دلالة في الحديث على القبول ، وأمره
ببيع حقه من الضيعة ليس نصا فيه ، لاحتمال قبوله على غير جهة
الوقف ، ومن الجايز علمه بتفويض أمر تلك الحصة إليه ، بل كونها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات
الحديث 7
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الاستيلاد الحديث 1