المحققين نسبته إلى كثير ، ومن قاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 1 )
وغيرها مما يقتضي ذلك ، مؤيدا ببيع عقيل رباع أبي طالب وجملة
من الصحابة منازلهم ( 2 ) كإضافتها إليهم في قوله تعالى ( 3 ) ( للفقراء
المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ) مضافا إلى قصور ما سمعته عن
معارضتها ، ضرورة انتفاء حقيقة المسجدية عنها ، ومجاز الشرف والمجاورة
ونحوهما ممكن ، كضرورة عدم إرادة ذلك من التسوية المزبورة ، وقصور
الخبر المذكور عن إفادة ذلك خصوصا مع عدم كونه من طرقنا ، وموافق
لما عن أبي حنيفة ومالك والثوري وأبي عبيد ( و ) حينئذ فقول
الفاضلين ( المروي المنع ) إن أرادا الإشارة إلى ذلك كان كما ترى
وإن أرادا غيره ففيه أنا لم نقف على ذلك في شئ من طرقنا ، والاجماع
المزبور مظنون الخطأ .
ومن هنا كان المتجه الجواز كما هو خيرة جماعة بل في المسالك أنه
المشهور ، بل ينبغي القطع به ، إذا كانت الحجارة من غير الحرم ، نعم
بناء على أنها جميعها من المفتوحة عنوة ، كما صرح به بعضهم ويشهد له
تسمية أهلها الطلقاء ، بل في شرح الأستاذ دعوى شهادة السير والتواريخ
بذلك ، بل عن المبسوط أن ظاهر المذهب ذلك ، بل قيل عن الخلاف
الاجماع عليه ، أو خصوص أعاليها ، كما عن آخر جرى البحث السابق في
أرضها ، كما أنه بناء على أنها من المفتوحة صلحا ، كما عن بعضهم جرى
عليها حينئذ حكم ذلك ، وبالجملة لا خصوصية لمكة من هذه الحيثية ،
وأما إجارة بيوتها فمقتضى ما سمعته من أدلة منع البيع منعها أيضا
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 273 الطبع الحديث
( 2 ) إمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 381
( 3 ) سورة الحشر الآية 8