عليه بذله لأحد ، وإن كان فاضلا عنه ومحتاجه الغير لشربه وشرب
ماشيته احتياجا لم يخش معه التلف ، وإلا لم يمكن حينئذ فرق بين
للبئر وغيرها والنبوي العامي ( الناس شركاء في ثلاث ، النار والماء
والكلاء ) ( 1 ) يراد منه ما كان مباحا منها لا المملوك ولو بالحيازة ،
كما أن المراد من الآخر ( 2 ) ( نهي عن بيع فضل الماء ) نوع من
الكراهة .
و ( مثله ) أي الماء المستنبط كل ( ما يظهر في الأرض )
المملوكة ( من المعادن فهي لمالكها تبعا لها ) كالنبات الكائن فيها ،
ونحوه مما كان من أجزائها ، ضرورة عدم بطلان الملكية باستحالة العين
من حقيقة إلى أخرى ، لعدم دورانها على الحقيقة الأولى ، من حيث
كونها كذلك كي تنعدم بانعدامها ، بل لا يبعد التبعية في الملك لما
يخلق فيها مما يلحق بأجزائها ، وإن لم يكن هو منها ، وربما كان في قول
المصنف تبعا لها ايماء إلى ذلك ، بناء على أن بعض المعادن المتكونة في
الأرض من ذلك ، نعم ما كان فيها ولم يكن من أجزائها كالمطر ونحوه
باق على الإباحة ، لكل من يحوزه ، بل لا اختصاص على الظاهر
للمالك به ، كما هو واضح ، بل قد يشم من التبعية المذكورة في المتن
رائحة الحكم ، بعموم تبعية ذلك ونحوه للأرض في الملكية والإباحة
وحينئذ فالموجود في الأراضي المملوكة للمسلمين هو ملك لهم ليس
لغيرهم حيازته ، كما أن الموجود فيما هو ملك للإمام عليه السلام منها
ملك له لا يملكه أحد إلا من أذنوا عليهم السلام له ، والظاهر اختصاصها
بشيعتهم ، وحينئذ فحيازة غيرهم لذلك لا تفيد ملكا له ، اللهم إلا أن
هامش
( 1 ) المستدرك ج 3 ص 150
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احياء الموات الحديث 1 - 3