اشتر حقه منها ، ففيه أولا أن الظاهر إرادة حق الأولوية منه ، بتجوز
إرادة مطلق النقل ولو بالصلح ونحوه من الشراء فيه ، وثانيا أنه بعد
التسليم دال على شراء نفس الآثار دون الأرض وإن كان هو بعض
النصوص الدالة على شراء أرض الخراج في الجملة كصحيح ابن مسلم ( 1 )
الآتي وغيره ففيه منع إرادة المفتوحة عنوة ، لعدم انحصار الخراج بها ،
ضرورة كون أرض الجزية منه ، فإنها تسمى أيضا بأرض الخراج ، وإن
كانت ملكا لأربابها ، ولعل منها الأرض المسؤول عنها في خبر ابن شريح
السابق بقرينة قوله ( إلا أن يستحى من عيب ذلك ولا ينافيه قوله ) فيه إنما أرض الخراج للمسلمين ، لاحتمال كونه
باعتبار رجوع الخراج للمسلمين ، وعلى كل حال فمن ذلك وغيره مما
يظهر بالتأمل يظهر لك فساد القول المزبور ، وكذا القول بالتفصيل بين
زماني الغيبة والحضور ، فينفذ بيعها وغيره في الأول دون الثاني ، كما
هو خيرة الدروس قال : لا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن
الإمام ، سواء كان بالوقف أو بالبيع أو غيرهما ، نعم في حال الغيبة ينفذ
ذلك ، وأطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ وقال : ابن إدريس
إنما يباع تحجيرنا وبنائنا وتصرفنا في نفس الأرض ، وفيه أنه لا دليل
على التفصيل المزبور ، بل ظاهر النصوص المزبورة الواردة في زمن قصور
اليد الذي هو بحكم الغيبة خلافه ، ومن هنا قال : في مقام آخر لا يجوز
بيع المفتوحة عنوة ولا بيع ما فيها من بناء أو شجر وقت الفتح ، نعم
لو جدد فيها شيئا من ذلك جاز بيعه ، وربما قيل ببيعها تبعا لآثاره
وروى أبو بريدة جواز بيع أرض الخراج من صاحب اليد والخراج على
المشتري ، وفي رواية إسماعيل بن الفضل ايماء إليه لكن فيه أيضا أنك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1