ولا اعتبار بالتساوي وعدمه أما ما لا يملك فلا بد من الرجوع في تقويمه
إلى من يرى له قيمة من غير المسلمين ، للضرورة فيقتصر على محلها ولا
يقبل قول الكافر في التقويم لاشتراط العدالة فيه ، بل يرجع في ذلك
إلى قول العدل كالذي أسلم عن كفر أو المسلم المجاور للكفار ، وقول
المصنف عند مستحليه لا ينافي ذلك ، لأنه ضرب القيمة فيه لا التقويم
وهو راجع إلى ما ذكر والأمر سهل .
ولكن ينبغي أن يعلم أنه قد ذكر ثاني المحققين أيضا والشهيدين
أن الرجوع بالثمن على حسب التقسيط بعد إقباضه للبايع إنما هو مع
جهل المشتري ، وإلا لم يرجع به مطلقا أو مع تلف العين ، على حسب
ما سمعته في المغصوب ، وجعلا ذلك إشكالا على إطلاق الأصحاب ، وفيه
أولا أن المراد هنا بيان كون الحكم على التقسيط بالنحو المزبور على
الاجمال ، وثانيا أنه يمكن منع جريان الحكم المزبور هنا لما عرفته من
مخالفته للقواعد ، فيقتصر فيه على محمل الاجماع كما أومأنا إليه سابقا ،
والله أعلم هذا كله في تصرف المالك والفضولي .
( و ) أما ( الأب والجد للأب ) وإن علا لا للأم ولو أم
الأب على الأصح الذين قد عرفت أن لهما أن يبيعا عن المالك فلا خلاف
في أنه ( يمضي تصرفهما ) المقرون بالمصلحة أو عدم المفسدة على
اختلاف القولين في مال الطفل ، بل وفي غير المال ( ما دام الولد )
ذكرا أو أنثى ( غير رشيد ) لصغر من شأنه ذلك أو سفه أو جنون
ولو متصلا بالبلوغ ، لكونها وليين له في هذا الحال ( و ) إنما
( تنقطع ولايتهما ) عنه ( بثبوت البلوغ والرشد ) بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة ( 1 ) وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 78 و 79 من أبواب ما يكتسب به وباب 15
من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 88 من أبواب أحكام الوصايا وغيرها