صريحا كالاستاد في شرحه ، لاطلاق الأدلة وعمومها السالمين عن المعارض
خصوصا بعد ملاحظة ما يظهر من النص والفتوى من كون الأسباب
الشرعية كالعقلية تؤثر في القابل دون غيره ، وما سمعته من خبر
الصفار من وجوب الشراء على البايع فيما يملك ( 1 ) فهو حينئذ بمنزلة
عقود متعددة ولذا لو ظهر بعض المبيع مستحقا لم يبطل إلا فيه ، فما
عن الأردبيلي من احتمال بطلان العقد رأسا على تقدير صحة الفضولي
وعدم إجازة المالك لأنه إنما حصل التراضي والعقد على المجموع
وحصوله لا يستلزم حصوله في الجزء واضح الفساد ، بل كأنه اجتهاد في
مقابلة النص ، ولم نعرفه لأحد من أصحابنا ، نعم هو للشافعي محتجا
عليه بأن اللفظة الواحدة لا يتأتى تبعيضها ، فإما أن يغلب الصحيح
على الفاسد أو بالعكس ، والثاني أولى لأن تصحيح العقد في الفاسد
ممتنع ، وإبطاله في الصحيح غير ممتنع ، ولأنه لو باع درهما بدرهمين
أو تزوج بأختين حكم بالفساد ، ولأن الثمن المسمى يتوزع عليهما ، ولا
يدرى حصة كل واحد مهما عند العقد ، فيكون الثمن مجهولا ، وصار
كما يقال بعتك عبدي هذا بما يقابله من الألف إذا وزعت عليه وعلى
عبد فلان ، فإنه لا يصح ، وفيه مع أنه مناف لما عرفت منع عدم
تبعيض متعلق اللفظة الواحدة في الخبر والانشاء ، ووضوح الفرق بين
المقام وبين بيع الدرهم بالدرهمين والتزوج بالأختين ، ولو بعدم ترجيح
تعلق العقد بأحدهما على الآخر ، ودليل الجهالة إنما يسلم منه ما إذا
كانت في الثمن الذي قد وقع مقابلا في العقد ، وأما بعد فرض معلوميته
فلا يقدح الجهل بالتقسيط لاطلاق الأدلة الذي لا ريب في شموله لما
كان مجهولا من هذه الجهة معلوما من الحيثية الأخرى ، وبعبارة أخرى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1