الصحة ولا تعليق فيه على وجه ينافي صحة العقد ، بل هو كنقل المال
المحتمل أنه له ، وطلاق الزوجة التي أنكر زوجيتها ( 1 ) بل ربما ظهر
من بعضهم الصحة فيه ، حتى لو صرح بالتعليق فيه ، لعدم كونه تعليقا
في الواقع ، وإن كان هو في الصورة كذلك ، إلا أنه لا يخلو من
إشكال ، للاجماع المحكي على عدم جواز التعليق في العقد الشامل للفرض .
نعم لا إشكال في الصحة إذا لم يعلق في الصورة وقصد النقل بما
ذكره من العقد على كل حال ، لاطلاق الأدلة على وجه يقتضي عدم
اعتبار مثل هذه النية في الصحة ، وعلى كل حال هو غير ما نحن فيه
مما قصد فيه الفضولية فبان أنه أصيل ، والمتجه فيه الوقوف على الإجازة
كما سمعته من الكركي ، أو إثبات الخيار إلا أني لم أجد من احتمله
ثم لا يخفى عليك أن إجازة العقد ليس إجازة للقبض ، من غير فرق
في الثمن بين كونه عينا أو دينا ، خلافا للمحكي عن الشيخ فجعل
إجازته إجازة للقبض ، ولا ريب في ضعفه ، فلا يتشخص الدين مثلا
بقبض الفضولي ، ولا يجري عليه حكم القبض الصحيح في العين إلا
بإجازة مستقلة لذلك ، بناء على ما عرفت من جريان حكم الفضولي في
الأقوال والأفعال هذا كله إذا أجاز البيع .
( فإن لم يجز ) وكان الفضولي قد دفع المبيع ( كان له ) أي
المالك ( انتزاعه من المشتري ) قطعا بلا خلاف ولا إشكال ، ( قال :
زرارة ( 2 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل اشترى من سوق
المسلمين جارية فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من
يزعم أنها له ، وأقام على ذلك البينة قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الوكالة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2